رأينا واحدًا منهم يشد أجبته مثلًا إلي فوق أو يتعاهدها كما كان يفعل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -؟! أبدًا، إنما كانوا هؤلاء يجرون أو يسدلون أزرهم دون الكعبين وبكل أسف وجدوا من فتاوى بعض العلماء كالنووي وغيره جواز تطويل الإزار إذا لم يكن بقصد الخيلاء، وقد تكلمت عن هذه المسألة كثيرًا ولعل أغلب الحضور أحاط بكلامي في هذه المسألة.
فهذا ممن هو في الشرع حرام وهو في الرؤيا جيد، ولهذه نظائر ذكر بعضها الحافظ بن حجر العسقلاني - رحمه الله - في فتح الباري.
قال مسلم: حدثني حرملة بن يحي أخبرنا ابن وهب، وحرملة بن يحي هو أحد الأئمة المصريين وليس له رواية في صحيح مسلم إلا عن عبد الله بن وهب، وعبد الله بن وهب أيضًا أحد الأئمة المصريين الكبار وهو من تلاميذ الإمام مالك ومن تلاميذ الليث بن سعد، قال: أخبرني يونس أن ابن شهاب أخبره عن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بين أنا نائم إذ رأيت قدحًا أوتيت به فيه لبن فشربت منه حتى إني لأري الري يجري في أفضالي، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب، قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟!، قال: العلم» ، وهذا الحديث أخرجه الإمام البخاري رحمه الله في كتاب فضائل الصحابة, قال: حدثنا محمد بن الصلت أبو جعفر الكوفي، وأخرجه أيضًا في كتاب التعبير, قال: حدثنا عبدان كلاهما عن عبدالله بن