وقى الله شرها لو طالت أكثر من ذلك كانوا اقتتلوا بالسيوف ثم بعد ذلك بدأ الخلاف بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
ما أول خلاف بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وأول خلاف خلاف المرتدين، الذين أرادوا ألا يدفعوا الزكاة، وقالوا أن هذه كانت منوطة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَة}
(خذ) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -، هو الذي أُمر أن يأخذ، فطالما أنه مات لا نؤدي, وحدث خلاف بين أبي بكر وعمر في هذه المسألة، وظل التحاور والمجادلة بينهما حتى شرح الله صدر عمر لرأي أبي بكر الصديق، وبدأ القتال, وما أن انتهي القتال واستتبت الأحوال مات أبي بكر الصديق رضي الله عنه ,ثم أخذ عمر بن الخطاب الراية، وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، فاستحالت غربًا، حتى ضرب الناس بعطن، الخير فاض والفتوحات انتشرت والعدل عم، و أمن الناس على أنفسهم وعلى حياتهم، انتهت المشكلة بمقتل عمر بن الخطاب، وهنا انكسر الباب ولم يُغلق حتى الآن، و ولم يعرف أحد يرتُق هذا الباب حتى هذه اللحظة التي نتكلم فيها, وبدأت المشاكل وحدث نوع من الخلاف، ترك عمر بن الخطاب الأمر إلى ستة من الشورى, حدث بين الصحابة ,كما ذكر عبد الرحمن بن عوف، ثلاثة يتركون أمرهم لثلاثة، فاختاروا ثلاثة منهم ثم تنازل أحدهم وتبقى اثنان، عثمان وعلي بن أبي طالب, أخذ عليهما العهد والميثاق أن المسلمين إذا اختاروا