واحدًا منهما أن يخضع الآخر، واتفقوا على ذلك وأخذوا العهد والميثاق, قال عبد الرحمن بن عوف ثلاث ليال بالمسلمين، يجلس مع هؤلاء قليلًا ومع هؤلاء قليلًا ومع هؤلاء قليلًا، ما رأيكم؟ فأجمعوا على عثمان، وبعد ذلك قالوا ارفع يدك يا عثمان لم أرى المسلمين يطلبون عنده عديلًا أو بديلًا, وسارت بذلك المسألة، وبدأ عثمان بن عفان لوجهة نظره ولرقة في قلبه بدأ يختار أقرباءه ومعاذ الله أن يختار عثمان بن عفان أقرباءه لمجرد أنهم أقربائه، ولكن رأى أنهم من أهل الديانة ومن أهل النخوة ومن أهل المروءة ومن أهل الكفاءة وفي نفس الوقت أقرباءه, فوصل أقربائه في الله، بدأ حصول اللغط و الحديث في أنهم أقرباءه وإخوانه، وهذا الكلام حتى انتهى الأمر بمقتل عثمان رضي الله عنه, بدأ يحصل الخرق الذي اتسع على هذه الأمة ولم يسد هذا الخرق ولا بعد مقتل سبعين ألفًا في يوم الجمل, لم يسد هذا الخرق أيضًا، وبدأت خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بهذه المحنة الكبيرة، بدأ أولياء الدم يطلبون من علي بن أبي طالب أن يسلم القتلى, وهؤلاء القتلى كل واحد من قبيلة، فإذا سلم ألقتلي معني ذلك أنه سيعادي كل القبائل ,فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه رأى بفقهه واجتهاده أن يرجئ المسألة قليلًا، لو أخذ من كل قبيلة واحد ويقتل فيهم وبعد ذلك تنتصب القبائل كلها لحرب علي بن أبي طالب ,فطلب أن تهدأ المسألة، فقالوا له: لا نحن نريد دم عثمان