وما طلق امرأة فجرأ أحدنا أن يتزوجها بعده، فقال - صلى الله عليه وسلم: إن سعدًا يغار، وأنا أغير من سعد، والله أغير مني، لذلك حرَّم الفواحش علي عبده».
فيريد أن يقول: إن ليس معني سعد بن عبادة عارض الآية بظاهرة أنه أغير مني أنني صبرت علي ترك المعارضة، والله الذي أنزل هذا الحكم أغير منا جميعًا.
الغيرة لابد أن يصاحبها حكمة وإلا تحولت إلي مصيبة وإلي كارثة: كثيرًا من الشباب الذين قد يرون بعض المنكرات ولا يصبرون عليها ويأتيك وهو يتأجج نارًا يقول: ألم تري هذا الشيء؟! تقول: نعم، يقول: أيعجبك هذا؟!، تقول: لا، لا يعجبني، فيقول: تحرك افعل شيء، فتقول: يا بني أهدئ، يقول: كيف أهدأ؟!، هل كوني أنني أهديك أليس قلبي يتقطع أكثر منه؟! لابد من فعل جناية لكي يثبت أنه غيور، لا، الغيرة ليست هكذا، الغيرة لابد أن يصاحبها حكمة وإلا تحولت إلي مصيبة وإلي كارثة
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ليس معني أنني أقول: التمس أربعة شهداء ولا تهيجه، أنني لست أغير منك، لا، والله - عز وجل - الذي نزل هذا الحكم آنذاك قبل أن ينسخه بحد الملاعنة أغير منا جميعًا، وهو الذي قال لك: «التمس أربعة شهداء» .