إذًا مسألة الغيرة: ليس معناها الانفعال والغضب كي يكون الإنسان غيورًا ,بل الغيرة لابد أن يصاحبها حكمة، كيف يتصرف المرء، لأن الشريعة أتت بتكثير المصالح وتقليل المفاسد أو إعدام المفاسد.
وأورد البخاري أيضًا غيرة الرجل: حديث أسماء بنت أبي بكر , وهو أن أسماء كانت تأتي بالنوى لفرس الزبير علي بعد ثلثي فرسخًا من المدينة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمشي فرآها تمشي فأناخ بعيره لتركب خلفه ودعاها للركوب خلفه، وكان معه جماعة من أصحابه قالت أسماء: (فذكرت الزبير وغيرته) ، وأنه سيغار إذا فعلت هذا الفعل فاستحيت، فعندما رأي النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك منها أنطلق هو ومن معه، فعندما رجعت قصت ذلك علي الزبير فقال: (لمشيك أشد علي من ركوبك خلفه) ، هذا كله إثبات لغيرة الرجل.
وأورد حديث أنس أيضًا في إثبات غيرة المرأة: أن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسلت صحفة إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيها شيء من إدام، وهذه المرة التي أرسلت الإدام كما في رواية من الروايات هي زينب - رضي الله عنه - وقيل غير ذلك، فعندما دخل هذا الخادم بهذه الصحفة