باب شر مستطيل كل إنسان لا تروقه لفظة يقول: لعلها تصحفت، لعل بعض الرواة أخطأ فيها ولا شك أن فتح فكر هذا الباب لا يسد ولو بعين الشمس، فلأجل هذا يرفض هذا الكلام حتى يقوم عليه دليل من روايات أخري أنه وقع تصحيح في هذا الكلام.
فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فرأيت جارية تتوضأ، فقلت: لمن هذا القصر؟!، قالوا: لعمر، فقلت: هذه امرأة من؟! قالوا: امرأة عمر، قال: فذكرت غيرتك يا عمر فوليت مدبرًا» .
من أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يراعي أصحابه حتى في المنام، كان يحفظ الوفاء والجميل لأصحابه حتى في المنام، والعلماء هنا تكلموا بكلام جميل,.
من حق الصحبة كما يري العلماء: أن يترك الصاحب الخلة التي ينزعج منها صاحبه وأنه ليس من حق الصحبة أن يقيم عليها وهو يعلم أن صاحبه ينزعج منها، وهذا الحديث فيه دليل علي ذلك، «فبكي عمر وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أعليك أغار؟!» وهذا من مقلوب الكلام أي، أأغار منك؟! أي مثلك في عفته وطهارته ووفاءه وحفظه لأصحابه لا تمتد عينه إلي محرم.