الصفحة 87 من 202

فائدة: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - مما تبين لي عن هذه الأمة جميعًا أنه لم تكن له خائنة الأعين وإنما سميت خائنة: لأنها تختلس النظر، ويحرص المرء ألا يري وهو ينظر، لذلك سميت خائنة.

وفي هذا حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمن الناس جميعًا إلا أربعة رجال قال: أقتلوهم ولو وجدتموهم معلقين في أستار الكعبة» من هؤلاء عبد الله بن أبي صرح وكان أخًا لعثمان بن عفان في الرضاعة، وهذا ممن أهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمه وعندما يقول: «اقتلوهم ولو وجدتموهم معلقين بأستار الكعبة» أي دمه مستباح وكان معروفًا في الجاهلية زمان عندما واحد يحب أن يهرب من خصمه أو من قاتله يذهب إلي أستار الكعبة فيتعلق بها، فإذا تعلق بها لا يجرؤ القاتل أو صاحب الدم أن يقتل هذا الذي تعلق بأستار الكعبة لحرمة البيت العتيق.

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: حتى لو وجدته معلقًا بأستار الكعبة فلا تمضي علي العرف الماضي القديم أنك لا تقتله بل دمه مباح، فكان من هؤلاء عبد الله بن أبي صرح، فعندما دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلي البيعة العامة فاختبأ عبد الله بن أبي صرح عند أخيه في الرضاعة عثمان وكان لعثمان - رضي الله عنه - عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حظوة، فالمهم جاء بعبد الله خلفه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يراه فوقف عثمان في مقابل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله وراءه، قال: يا رسول الله بايع عبد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت