المخطط البسيط والعملي، مثال: استخدام الأسلحة المحلية والماكينات لمهاجمة أهداف الصليبيين، الصهاينة وحلفاءهم- والسهولة التي يمكن أن يتم اعتمادها وتقليدها من قبل الآخرين الذين يعملون في جميع فروع الجيش، وليس فقط الجيش العسكري الباكستاني ولكن أيضا غيره في المنطقة والعالم.
ويكفي أن نقول أن ضباط البحرية هؤلاء هم كاسحات الثلج الحقيقية هم الذين فتحوا الطريق أمام الأبطال الآخرين للتحدي ولتنفيذ عمليات مماثلة، أبطال الإسلام هؤلاء لم يكونوا أعضاء بالقاعدة عندما انضموا إلى الجيش. انضموا فقط للمجاهدين بعد اكتشافهم بأنفسهم الحقيقة المشينة والحقيرة لما يسمى الجيوش المسلمة التي تعي العمل في سبيل دين الله والدفاع عن الأمة ولكنها في الواقع ليست أكثر من بيادق في اللعبة - التي ليست بتلك العظيمة - من قبل أعداء الإسلام. ونحن نعلم أن هناك الآلاف الآخرين من أمثال هؤلاء الضباط في جميع زوايا المنطقة والعالم الذين يعانون من نفس الصحوة ويبحثون عن طريق الحق للتكفير عن سنوات وأشهر قضوها - وهم يعلمون أو لا يعلمون- بأنها في خدمة الصليبيين وعملائهم.
وما مسار التكفير الأفضل الذي يمكن لأحد أن يكفر به غير مسار هؤلاء الضباط الشجعان؟
تقبل الله منهم وأبدلهم خطايا الماضي والمستقبل حسنات، أسأل الله أن يتقبل شهداء هذه العملية وأن يفك أسر أسراها.
وأن يبارك جهودهم ويجعلهم مصدر إلهام للآخرين، وأن يجزي كل الذين سهروا الليل والنهار على هذه العملية وعملوا لإنجاحها أجرهم كاملا، الشيخ عبد الله عزام-رحمه الله- يقول في كتابه (في خضم المعركة) :"أن النصر في المعارك التي تهفوا اليه النفوس يقلل الأجر: {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [الصف: 13] وفي صحيح مسلم: (مامن غازية او سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي اجورهم، وما من غازية او سرية تخفق وتصاب إلا تم لهم اجورهم) "
في الحديث الذي ذكره الشيخ عبد الله عزام يذكرنا بأن طبيعة الحرب هي أن لديها نجاحاتها واخفاقاتها وأنها تتأرجح بين النصر والهزيمة والنجاح والفشل، وأنه لا يوجد أي خجل أو ضرر في الفشل: بدلا من ذلك، فإن العار الحقيقي والخسارة هي في عدم المحاولة. قصة الجهاد هي قصة نجاحات يليها الفشل، والإخفاقات تليها النجاحات، ومن يدري: ربما سيذكر التاريخ هذه العملية في نهاية المطاف بنفس الطريقة التي يتذكر بها أول محاولة لإسقاط مركز التجارة العالمي.