الإسلامية وعرضها. فجديرٌ بالشعوب المسلمة وبالجماعات العاملة للإسلام أن تستمع لقادة المجاهدين وأن تستفيد من نصائحهم واقتراحاتهم. وحريٌ بالمحسنين والمزكّين والمتصدّقين وأثرياء المسلمين أن يواصلوا دعمهم لأعمال المجاهدين العسكرية والدعوية بكلّ ما يستطيعون رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والمضايقات الحكومية والدولية والفتاوى الجاهزة بتحريم الإنفاق على الجهاد التي تستصدرها الأنظمة لحماية أنفسها وإرضاء أسيادها في أمريكا وأوروبا.
واعلموا أن عداوتنا لكفار الشرق والغرب ومعركتنا معهم ليست تعصبًا لأرضٍ أو وطنٍ أو قومٍ أو قبيلةٍ أو عرقٍ أو لونٍ أو جهةٍ أو حزب، ولا صراعًا على المنصب والمغنم والجاه والسلطة، ولكنّها عداوةٌ في الله حتى يؤمنوا بالله وحده، ودفاعٌ عن المستضعفين والمظلومين، وكفاحٌ من أجل الحرية والكرامة وانتزاع الحقوق التي سلبها هؤلاء المجرمون اليهود والصليبون وأذنابهم بدءًا باحتلال الأندلس على يد الإسبانيين ومرورا بزمن الاستعمار الفرنسي والبريطاني والروسي ووصولًا إلى إسقاط الدولة العثمانية وتقسيمها واحتلال فلسطين وبدء عصر الاستعمار الجديد الذي تشرف عليه أمريكا وبقية الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي. وسيستمرّ جهاد الأمة المسلمة بعون الله حتى تحرير ديار الإسلام من النفوذ الصهيوني والصليبي الغربي والشيوعي الشرقي وإقامة الدولة المسلمة الكبرى التي تنشر العدل وتحفظ الحقوق وتدافع عن الإسلام والمسلمين.
ولذا فعلى إخواني في سورية أن يدركوا ويتيقّنوا أنّ معركتهم هي في أصلها وأساسها مع يهودٍ ومن يساندها من دول الغرب الصليبي وعملائها كالنظام السوري وأمثاله، وأنّ معركتهم ليست مع أي طائفةٍ أو فئةٍ أو دولةٍ أخرى، شريطة أن تترك المسلمين وشأنهم وأن تخلّى بينهم وبين يهودٍ ومن معها. فاجعلوا القدس ويافا وغزّة والخليل والجولان وحيفا نصب أعينكم، وتمسّكوا بما في أيديكم من الأسلحة والذخائر ولا تسلّموها لأحدٍ ولو بعد سقوط النظام، فإنّ سقوط النظام له ما بعده من