و التي تُلقى عليها مسؤولية تقتيل الملايين من الأبرياء من الرجال والنّساء و الولدان حول العالم. هذه حقيقة واقعية.
و إذا كنتم لا تصدّقونني، فاسألوا رامسي كلارك، وزير العدل الأميركي السابق أو الآلاف من النشطاء المناهضين للحرب في الغرب.
بالنّسبة للأغلبية منكم، الضحايا هم أميركا و ورمها الخبيث إسرائيل، مع أنّ كليهما قوة نووية، و بوسعهما التصرف في ترسانات وميزانيات النظام في واشنطن وحلفاءها الغربيون، بالإضافة إلى الدّعم المعنوي، والنفوذ القوي الذين يتمتع به الأمريكيين الإنجيليين والمسيحيين الصهاينة واللوبي اليهودي.
وكلاهما يحميه ويرعى مصالحه ما أُشير إليه سابقا من ميثاق وقرارات منظمة الأمم المتحدة.
بعبارة أخرى، هما فرعون و جالوت، و ليسا موسى و داوود.
و المسلمون بطبيعة الحال؛ يعون بشكل أفضل ما هو الحق، و من يكون الضحية، و يدركون بأنّ الحق ليس كل ما يقوله و يفعله و يهيمن عليه الرؤساء الغربيون و رؤساء الحكومات و إنجيليو شبكات التلفزيون.
يعرف المسلمون معنى القيم الحقيقة؛ القيم الحقيقية هي تلك الفضائل التي يسخر الأمريكان منها، ويستهزؤون بها و يثيرون الشك حولها لأنّهم لا يعرفون عنها شيئا مثل فضائل مثل الإلتزام بدين الله الحق، مثل تحرير النفس و الآخرين من الإضطهاد، مثل الشرف و الكرامة و الوقار، مثل العفة والإستقامة الأخلاقية، مثل الصدق في القول و الفعل، مثل اللّين بالرحمة للأبرياء، والمستضعفين، ومن لا عون لهم، والجهاد في سبيلهم، و مثل التضحية بالنّفس في سبيل تلك الفضائل.
هنا قد تعترضون بأنّكم أيضا تؤمنون بهذه الفضائل! لكن و لمرّة أخرى، تكمن المشكلة في تعريفكم لتلك الفضائل.
دعونا على سبيل المثال نتناول الفضيلة الأولى التي أشرت إليها: الإلتزام بدين الله الحق.