هل أنتم تلتزمون بدين الله الحق عندما تؤمنون بما لا أصل له في كتابكم المقدس من الآلهة الثلاثة التي تتلطفون في التعبير عنها بالثالوث؟ ثالوث لا يمكن أن يشرح جوهره أغزر لاهوتيي النّصارى علما؟ والتي هي أقرب تشابهًا بثلاثيات قدماء المصريين والهندوس وبقية الوثنيين منها إلى الإله الواحد، إله آدم ونوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى الذي أخبر حسب كتابكم المقدّس:"إن كل الوصايا هي إسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد - 12:29 من إنجيل مرقس"
هل أنتم تلتزمون بدين الله الحق عندما تتوجّهون بعبادتكم و أدعيتكم التي هي حقّ الله وحده، تتوجهون بها إلى من باد منذ زمن غابر تتخذونهم لكم قدّيسين حَفَظة؟ أو إلى الملائكة أو مايطلق عليه إسم الإبن يسوع و مريم العذراء؟ حتى و لو كانوا جميعا- ومن ضمنهم أولئك الذين هم أحياءٌ في الجنّة كالملائكة و النّبيين والشهداء ليسوا فقط غير قادرين على نفع أنفسهم فما بالك بنفع غيرهم؟ بل هم غافلون عن دعائكم!
أين في كتابكم المقدّس مع ما طرأ عليه من إضافات وحذف وتحريف تجدون مثل هذه الأشياء في حكم الجواز على الأقل؟ ناهيك عن الأمر بها؟
يقول الله في القرآن المُعجز:
{قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (4) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ}
و للأسف، فإن المسيحية اليوم سواءًا كانت كاثوليكية، بروتستنتية، أرثوذكسية أو غيرها، ما هي إلا خليطٌ من عبادة عيسى، تأليه مريم، عبادة الصور، عبادة الصليب، عبادة القديس وحتى عبادة البابا والقساوسة، دون الإشارة إلى الوثنية المجرّدة في بعض الأقاليم النائية حيث عِوَض معارضة واستئصال الإعتقادات والممارسات الوثنية السائدة تفضّل الكنائس مجاراتها و مشابهتها.