الواحدو وقاية نفسه أو نفسها من عذاب النار، لا خيار إلا التصديق بآخر كتاب نزل ولم يتبدل، ونسخ ما قبله؛ القرآن!
وليس بوسعه إلاّ اتّباع النبي الخاتم و الرسول محمد و الأوامر و النواهي التي أوحى الله بها إليه.
والأكيد، لو كان عيسى و موسى و بقية الأنبياء أحياءٌ اليوم لما وسعهم هم أيضا إلا اتّباع محمد صلوات الله وسلامه عليه، و عند نزول عيسى مع قروب السّاعة لقتل المسيح الدجال، كما أخبر بذلك محمّد صلوات الله وسلامه عليه، سيحكم أيضا حسب ما جاء به القرآن، و سيأمر أتباعه و أتباع الأديان الأخرى بالدخول في الإسلام دون غيره.
والحقيقة التي هي أكبر من كل شيء آخر، هي إيماننا بالإله الواحد و تصديقنا لموعوده لنا بالنصر و توكلنا عليه هو الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، و استنزف ميزانيتكم إلى حد الجفاف، و وهّن جيشكم.
وقياسًا؛ إن إفتقاد إيمانكم إلى الأساس و تشبعه بالريبة، أدّى أكثر من أي شيء آخرإلى اندحار جنودكم و قادتكم، و لو كانوا يؤمنون حقا بأنّهم من الناجين، وأنّ اللهيحبّهم وأنّ إلى الجّنة مصيرهم لما لاذوا بالفرار من المعارك بكلّ جبن من أوّل صيحة بالله أكبر!
و لكن مرة أخرى، ماذا عسانا نتوقع من حضارة الغرب الصليبي الضّآلّة؟
التي تزعم التنوير و المنطق العقلي، ثم تعمد إلى تصديق راهبة فرنسية تظنّ أنّها قد شُفيت على يد بابا بولوني ميّت؛ رغم أنها تسخر منا عندما نقول بأن الله الحي يؤت النصر عباده المؤمنين الذين يدعونه وحده.
قال تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} .
و قال تعالى: {هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (65) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} .