الصفحة 251 من 298

تدّعون أيضا تحرير الشعوب من الطغيان ولكنكم اليوم و بهدف محاربة دولة العراق الإسلامية، و غيرها من المجاهدين الصادقين في بلاد الرافدين.

و بهدف تمهيد الطريق لأحباب أمريكا وحماة إسرائيل ضمن نظام علماني يلحّ عليه الغرب الصليبي و وكلاءه المستبدّون في المنطقة؛ تعمل حكومتم و جيشكم مع البعثيين السابقين، مع الغلاة من مجرمي الشيعة و مع الأكراد المدعومين من الموساد، و تدفع بالرشاوى لإنشاء المليشيات مثل البشمرجة بدعم الكرد، وما يسمى بمجالس الصحوات التي ترتكب كل أنواع الجرائم و تنتهك جميع الأعراف و الحقوق تكريسًا لما قد بدأه الأمريكان و الإسرائيليون من مخططات، و حشوًا لجيوبهم بالعملة الخضراء أو الشيقلات مثلما قد يقتضيه الحال.

و اليوم تمنح حكومتكم و جيشكم عقود الأعمال القذرة للقتلة المأجورين الدوليين و المحليين و الذين لا يطالهم أي قانون و لا يرقبون في أحدٍ إلاّ و لا ذمّة.

و الذين أبادوا أرواح مئات بل آلاف من الأبرياء العراقيين و الأفغان، و أحدث ما ارتكبوه في نشوة من القتل كان مجزرة بحق ستين من تلاميذ المدرسة الإبتدائية في مصنع لتكرير السكر بمنطقة باغلان شمال أفغانستان حسب ما أورده شهود عيان و تقارير من منظمة الأمم المتحدة.

إذا كانت هذه التحالفات التي تتأسس للدفاع عن الفوضى، والتي بدعم من حكومتكم و وكلاؤها يُقيمونها في كل وجهة يتجهون إليها؛ هي المحررة من الطغيان فأروني أين هم الطغاة و لو لمرة؟!

أتساءل! ألا يوخز الضمير منكم رؤية حلفاءكم البريطانيون و هم يسلمون السيطرة على جنوب العراق إلى من وصفهم برلمانهم بقوات الشرطة المجرمة الفاسدة، المخترقة بواسطة المليشيات الشيعية المدعومة من إيران المتخصصة في قتل المدنيين العراقيين من جميع الإنتماءات الطائفية، و في جرائم القتل على الرصيف لما يُزعم أنهن نساء مخلاّت بالأخلاق حسب معتقداتهم الملتوية شبه الإسلامية المستوحاة من الخمينية؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت