أيعزّ عليكم عندما يفلت جنود التحالف من بقية العراق و أنّهم سيقومون بتسليم عصائب واسعة من المناطق العراقية إلى نفس فِرق الموت الشيعية، إضافةً إلى إلى المليشيات العشائرية، التي لا يختلف سجلها كثيرا إذا ما قورن بمعاملتهم للعراقيين بشكل عام، و للنّساء العراقيات بشكل خاص؟
يوازي هذا الأمر إذا شرحناه باستعمال مصطلحات تفهمونها ما يعادل جيشا للإحتلال يفوق تعداده 160000 فرد من أشباه تيموثي مكفاي.
يدفعون بمسؤولية المهام الأمنية لولاية نبراسكا إلى قوة من الشرطة يتشكّل قوامها من عناصر هي نسخ طبق الأصل من روبرت هويكنز.
تقودهم مجموعة من نموذج ديفيد كوريش يلبسون العمائم و الطيالسة السوداء.
مع الإعتذار لتموثي مكفاي و روبرت هوبكنز اللذين لم يُعرف عنهما التورط في ممارسات مثل التعذيب بأسلوب محاكاة الغرق و الإغتصاب الجماعي، والقتل بالثاقب الكهربائي و طقوس التطبير و اللطميات و استهداف النّساء بالإغتيالات.
ولكن ألا يبدو لكم الأمر غريبًا أنّ زوجة جاي لينو و زوجة جورج ووكر بوش و زوجة وودي ألَن السابقة وأصدقائهم، قد أخفقوا في التعبير عن شعورهم بالعار أمام هذا السلوك الإجرامي المفعم بكراهية النّساء، والذي تقوم حكومتكم و حلفاؤها بالمشاركة فيه و التشجيع عليه في العراق و أفغانستان والصومال و البلدان الأخرى التي قام التحالف من أجل الدفاع عن الفوضى بتمزيق أوصالها من المفاصل.
وأحالوها إلى كوارث إنسانية تفوق أزمة دارفور ثقلًا بكثير، و التي تتحمل حكومتكم بالمناسبة جزءًا على الأقل من المسؤولية تجاهها.
ألا يبدو كما لو أن الناشطات الغاضبات من شهيراتكم لا تحرّكن ساكنا إلاّ عندما لا تتعارض حمَلاتهن مع السياسة الخارجية لنظامكم، بل في الواقع تخدم تلك الحملات مخططاته الإستعمارية؟