الصفحة 273 من 298

أبدأ بتقديم تهنئتي وتهنئة إخواني لكم ولجميع المسلمين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك تقبل الله منا ومنكم وأرسل تحياتي الخاصة لأسر الشهداء في عزيز أباد شنداند وكابول وكبيسا وباجور وأنقوردا ولوارا وأماكن أخرى في أفغانستان ومنطقة القبائل، أعزيكم وأهنئكم وأسأل الله أن يتقبل تضحياتكم أثناء شهر رمضان المبارك وأن يأجركم على صيامكم وصبركم على المآسي وأن يجعل شهدائكم سببًا في انتصار المسلمين في الدنيا وسببًا في نجاتكم يوم القيامة.

وبعدُ:

فسواء أردنا التحدّث عن استقالة الطاغية برويز أو عن انتخاب زرداري أو عن الاتصالات المتجدّدة والمتكرّرة بين اللواء كياني وبين الأمريكان وتصعيد هجمات الجيش الباكستاني والقوات الأمريكية على مناطق القبائل أو عن الفوضى المتصاعدة والانهيار القريب الذي يهدد نظام الصليبيين الاقتصادي أو عن الخسائر الجسيمة التي يتكبَّدها حلف الناتو في أفغانستان مما دفع الجنرالات الأمريكية إلى وصف الوضع بالخطير ودفع بوش ليعلن إرسال المزيد من الجنود.

فلا يمكن لأي أحد لدية أقل معرفة بالأحداث الراهنة أن يكون قد جهل التطورات المصيرية المتسارعة التي تشهدها باكستان وأفغانستان والمنطقة والعالم، ورغم ذلك؛ فالصورة الكاملة قد لا يراها حتى المراقبون الأكثر اطلاعًا في مثل هذه الحالة المتغيرة بالسرعة التي تعيشها المنطقة اليوم.

ولهذا أودّ أن أستغلّ هذه الفرصة لأراجع معكم وبشكل وجيز أوضاع الجهاد الراهنة ضد الصهيوصليبيين وحلفائهم في منطقتكم من العالم وأبرز بعض الحقائق الهامة التي أخشى أن يهملها البعض في تقويمهم لأحداث الساعة.

فقد يكون الأمر الأكثر لفتًا للنظر خلال الأسابيع الماضية هو غضب الحكومة والجيش الباكستانيين المزعوم تجاه الغارات الأمريكية على مناطق القبلية وتهديدهما بالانتقام في حالة استمرار تلك الغارات، الأمر الذي لا أجد له تفسيرًا مناسبًا إلا القول بأنه محاولة ساخرة لتحسين العلاقات مع الجماهير لا تكاد تقل وضوحًا وسخافة عن استنكارات"حامد كرزاي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت