وثانيًا: لما دعا قادة الجهاد على رأسهم الشيخ أيمن الظواهري من بقي من المسلمين في الجيش الباكستاني إلى القيام بدورهم المطلوب والقيام بواجبهم تجاه الإسلام إنما كانوا يطالبونهم باتخاذ خطوات معينة.
الشيخ أيمن الظواهري (باللغة الانجليزية) :
"ولذا فإني هنا أناشد كل من بقي لديه بقية من عقل أو ضمير في القوّات المسلحة الباكستانية، اعلم أن هناك العديد بين المسلمين الذين لا زالوا يتمسَّكون ببصيص أمل أن من بينكم بعض من لديه فهم وخوف من الله من الذين يرفضون أن يلطِّخوا أيديهم بدماء المسلمين، والذين لا يرضون عن الوجهة التي تساق إليها باكستان، والذين على استعداد أن يبادروا لكي يضمنوا أن مقاليد السّلطة في باكستان لن تبقى في أيدي برويز وأنصاره في الجيش ولا في أيدي طغمة السياسيين الحاليين، ولكن سيتسلمها القادة المؤمنون بتطبيق شريعة المولى سبحانه وتعالى، والذين يعتقدون في التقنين والقضاء طبقًا لشريعة المولى سبحانه وتعالى، والذين ينبذون النظام الديمقراطي والنظام القضائي الغربي، والذين يرفضون العبودية للصليبيين واليهود، والذين يؤمنون يقول الله سبحانه وتعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} ، وقال أيضا: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} "اهـ.
عزام الأمريكي مُكملًا:
إذًا هل انتُزعت السّلطة من أيدي أنصار برويز والسّاسة العلمانيين الذين يكفرون بأحكام الله ويعبدون النظام الديمقراطي الذي جاء به سادتهم اليهود والنصارى ويبيعون باكستان ومسلميها لمن دفع أكثر؟!
الجواب بوضوح: لا، بل قد انتقلت سلطة العسكر إلى تلميذ برويز الأول وخليفته المختار الذي ما زال يحمي سيده المبجّل من الحساب ويواصل ساسته سلفه، كما سُلّمت سلطة الحكومة إلى حزب سياسي كان اعتراضه الوحيد على مجزرة المسجد الأحمر وجامعة حفصة أن قام بها نظام