إن أمريكا تدرك أهمية باكستان بالنسبة إلى الجهاد ضد أمريكا وحلفائها في أفغانستان ونجاحه أو لا قدر الله فشله، ولهذا تحاول بكل ما في وسعها قلب الموازين على المجاهدين في باكستان وتجريدهم من المكاسب التي حصلوا عليها خلال سبع سنوات من مقاومتهم البطولية للهيمنة الصهيوصليبية وتدخل الأجهزة الباكستانية، وإن من أغلى أماني المؤسّسات والأجهزة الباكستانية أن تنجح في الحيلولة بين المجاهدين وأنصارهم من الشعب الباكستاني المسلم مما سيؤثّر سلبًا على الجهاد في أفغانستان وكشمير والمنطقة برمّتها؛ ولهذا أذكّر إخواني المسلمين أن استجابتهم لعروضهم ومبادراتهم تُعتبر انتهاكًا مباشرًا لأوامر القرآن.
ولذلك فعلى إخواني المجاهدين وأنصارهم في باكستان وأفغانستان وكشمير والهند والمنطقة أن يحذروا أشدَّ الحذر من الخطط والمؤامرات التي تُحاك ضدّهم في دهاليز مقر وكالة الاستخبارات الباكستانية (isi) ومقرّ الجيش الباكستاني وغيرهما من مراكز المكر الشيطاني في إسلام آباد وراولبندي وكابول، وعليهم أن يتّحدوا وأن لا يسمحوا لعملاء أمريكا والأنظمة المجرمة في عواصم المنطقة بالحيلولة بينهم وبين إخوانهم أو بينهم وبين مواصلة عملياتهم المباركة ضدّ عملاء أمريكا في باكستان وأفغانستان، حتى يُهزم الصليبيون ويعلوا الإسلام وشريعته المطهرة.
يجب ألا ننسى أن تدخّل المنافقين من الأجهزة الباكستانية للمساعدة ظاهرًا وما نتج عن هذا التدخّل من عدم الوحدة هو الذي أخَّر النصر في كشمير لهذه السنوات الطوال، وأن تحرير الجهاد هناك من هذا التدخّل سيكون بإذن الله أول خطوة نحو الانتصار على الهندوس المحتلّين لذلك البلد المسلم، وما يصح في جهاد كشمير يصح في الجهاد في أماكن أخرى بما في ذلك الجهاد في أفغانستان.
الشيخ أيمن الظواهري (باللغة الانجليزية) :
"وأنا أودُّ هنا أن أؤكّد الحقيقة الحيوية أن الجهاد لتحرير كشمير لا بد أولًا أن يتحرَّر من وكالة الاستخبارات الباكستانية (isi) ؛ لأن الحكومات الفاسدة تفسد الجهاد، وهذه الحكومات ترضخ لرغبات القوي الكبرى، ولن ينجح أي جهاد إلا إذا تحرَّر من رغبات أعداء الإسلام"اهـ.