الصفحة 281 من 298

عزام الأمريكي مُكملًا:

لقد كان تدخّل الأجهزة الباكستانية ذوات الوجهين وشرائهم للذمم واستغلالهم للخلافات بين المجاهدين الأفغان هو الذي أخَّر النَّصر ضدَّ السّوفييت وحال دون قيام حكومة إسلامية عقب سقوط نظام نجيب الله، كما أن غدر هذه الأجهزة وخيانتها هي التي أدَّت ولو مؤقّتا إلى فقدان الإمارة الإسلامية واحتلال كابول من قبل الصليبيين والهندوس وعملائهم، واليوم تنفض هذه الأجهزة ذات الوجهين الغبار عن أساليبهم وحيلهم الشيطانية القديمة وتخطّط لاستعمالها في الإضرار بالجهاد والمجاهدين ومساعدة الصليبيين وعملائهم ولكن {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .

وقد آن الأوان لأعداء الإسلام أن يدركوا أن المجاهدين اليوم أكثر حكمة وتجربة واستعدادًا بإذن الله لإبطال مفعول مؤامراتهم الشيطانية ضدّ الإسلام.

إخواني المسلمون في باكستان وأفغانستان وكشمير والمنطقة، أيها المجاهدون من المهاجرين والأنصار، أيها العلماء الكرام، أيها المسلمون البواسل في المناطق القبلية وأفغانستان وبلوشستان وصرحد والبنجاب والسند وكشمير وغيرها، لا تخونوا الإسلام وشهداء الإسلام بالسّقوط في الفخ الذي جهزه العدوّ الخدَّاع، ولا تسمحوا لشجرة الإسلام والجهاد المزدهرة التي رواها الشهداء بدمائهم البريئة الزكية أن تذبل أو تموت. لقد آن لكم أن تضعوا الخلافات القبلية والإثنية والإقليمية والنزاعات الدنيوية التَّافهة جانبًا، ليس الآن فحسب بل إلى الأبد، وتتَّحِدوا لإعادة أمجاد أجدادكم بإذن الله، وتعجيل هزيمة العدو الصهيوصليبي، وإقامة الدولة الإسلامية التي تتطلع إليها الأمة بشوق؛ فتوكَّلوا على الله وحده، واعتمدوا عليه، وقاتلوا الصليبين وعملائهم حيث وجدتموهم، ولا ترهبكم مخططاتهم الضعيفة الفاشلة.

إخوتي وأخواتي الأعزاء:

إن المسلمين اليوم مقبلون على انتصار تاريخي ضدّ إمبريالية الكفار واستبدادها، وأعداء الإسلام يواجهون هزيمة ساحقةً بدأت تظهر في الأزمة المتصاعدة التي يعيشها اقتصادهم، والتي سببها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت