فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 498

فهذا صريح في كون هذه التحية عامة، تحية آدم وذريته من بعده، يحيي بها بنو آدم بعضهم بعضا.

فكل ما سبق ذكره من أدلة قرآنية وأحاديث نبوية صحيحة مشهورة ترجح ما ذهب إليه أبو أمامة الباهلي وعبد الله بن مسعود وفضالة بن عبيد وأبو الدرداء وابن عباس رضي الله عنهم ومن قال بقولهم في جواز ابتداء غير المسلمين بالسلام، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة اللهم ما يروى عن:

1 ـ ابن عمر أنه (مر بنصراني فسلم عليه فرد عليه فأخبر أنه نصراني فلما علم رجع إليه فقال رد علي سلامي) ( [114] ) ، قال الشيخ الألباني (رجاله ثقات غير عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان مجهول الحال، وله شاهد من حديث عقبة بن عامر الجهني) . ( [115] )

ولفظه عند البيهقي من طريق ابن وهب عن السري بن يحيى (فقال رد علي سلامي قال له نعم! لقد رددته عليك قال ابن عمر أكثر الله مالك و ولدك) .

وقد رواه عبدالرزاق عن معمر عن قتادة (أن ابن عمر سلم على يهودي لم يعرفه فأخبر فرجع فقال رد علي سلامي فقال قد فعلت) . ( [116] )

2 ـ أثر عقبة بن عامر: (أنه مر برجل هيأته هيأة مسلم فسلم فرد عليه وعليك ورحمة الله وبركاته، فقال له الغلام إنه نصراني! فقام عقبة فتبعه حتى أدركه فقال إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين، لكن أطال الله حياتك وأكثر مالك وولدك) !

وفي رواية (أنه مر برجل هيئته هيئة رجل مسلم، فسلم، فرد عليه عقبة: وعليك ورحمة الله وبركاته! فقال له الغلام أتدري على من رددت؟ فقال أليس برجل مسلم فقالوا لا ولكنه نصراني! فقام عقبة فتبعه حتى أدركه فقال: إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين، لكن أطال الله حياتك وأكثر مالك) . ( [117] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت