فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 498

وهذه قصة ابن عمر نفسها التي رواه ابن وهب أيضا، فتارة يرويها عن ابن عمر وتارة عن عقبة بن عامر! غير إنه في حديث عقبة كان الباديء بالسلام النصراني، وإنما رجع عقبة في زيادته بالرد عليه (ورحمة الله وبركاته) ، لا في رد السلام كله، ولهذا علل ذلك بقوله (إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين، لكن أطال الله حياتك وأكثر مالك) ، بينما في قصة ابن عمر كان ابن عمر الباديء، ورجع عن السلام نفسه!

والظاهر أن القصة لا تكاد تثبت إلا عن ابن عمر.

المبحث الرابع: الأحاديث الواردة برد السلام على غير المسلمين:

وقد جاء في الاقتصار في الرد على اليهود إذا سلموا بـ (وعليكم) أحاديث أخرى غير حديث أبي بصرة الغفاري وأبي عبد الرحمن الجهني منها:

1 ـ حديث ابن عمر في الصحيحين كما سبق تخريجه، وقد رواه أيضا أحمد قال ثنا سفيان ـ ابن عيينة ـ سمعته من ابن دينار عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا سلم عليك اليهودي فإنما يقول السام عليك! فقل وعليك! وقال مرة: إذا سلم عليكم اليهود فقولوا وعليكم، فإنهم يقولون السام عليكم) . ( [118] )

2 ـ وحديث عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت دخل رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليكم! قالت عائشة ففهمتها فقلت وعليكم السام واللعنة! قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله) فقلت يا رسول الله أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قد قلت وعليكم) . ( [119] ) وفي رواية (أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا السام عليكم فقالت عائشة عليكم ولعنكم الله وغضب الله عليكم. قال(مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش) ، قالت أو لم تسمع ما قالوا؟ قال (أو لم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في) . ( [120] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت