مارس سنة 1929 م، وعبر الحدود الى قندهار في الجنوب والتفت القبائل حوله وهو يدعوا إلى وحدة الصف لمحاربة الخطر الذي يهدد البلاد، وانتقل بعد ذلك إلى خوست ثم الى کرديز جارديز) والقبائل تزداد التفافا من حوله. (1)
وهو في كل يوم يخطب فيهم ويحدثهم عن المخاطر التي تحيط بالبلاد ومن ذلك قوله
في احد المؤتمرات (2)
في مثل هذه اللحظة الحرجة من تاريخ بلادنا، وقد تعرض صالح الوطن وسمعته وشرفه الاعظم الأخطار لايمكن لاحد منا أن يفكر في مصالحه الشخصية دعوني اخبركم بصراحة انني لا اعمل لنفس او لاي احد اخر، وهدفي الوحيد ان اخدم بلادي واراها ترفل بحيوية من
السلام والنظام.
أما بشان الملك الذي يرتقى العرش مستقبلا فان ذلك متروك لاختيار الشعب
نفسه.
وليس من حقي وليس في نيتي أن أفرض عليكم واليا بالذات.
وان اختيار الملك من حق الشعب جميعه.
وسيتم ذلك فور عودة الأمن والنظام إلى البلاد. والى أن يحين ذلك الوقت، دعونا نعمل معا للقضاء على عدونا المشترك ومن اجل هذا الهدف غادرت فراش المرض في فرنسا وجئت
الانهض بواجبي تجاه وطني وامتي) (3)
(1) خميس جاسم العدوان، افغانستان بين الحربين العالميتين، الكويت،1985، ص 63 - 64.
(2) المصدر نفسه، ص 123.
(3) خميس جاسم العدوان، المصدر السابق، ص 123.