تمثل الدراسة التاريخية لافغانستان واثرها في الأوضاع السياسية مرحلة في غاية الأهمية تتمتع بموقع جغرافي واستراتيجي مهم جعلها محط انظار القوى الاستعمارية باستمرار للسيطرة عليها، ويوضح لنا البحث كيف استطاعت بريطانيا بسياستها ان تسيطر على هذه المنطقة والتي تعد من المناطق المهمة في العالم، كونها تشكل أهمية استراتيجية لحدودها مع الاتحاد السوفيتي السابق وكذلك الصين والذين أصبحوا لهم دور مهم في السياسة العالمية، بل اصبح دور الاتحاد السوفيتي السابق أحد القطبين في القرن العشرين، الا ان ثمة جوانب تظل بحاجة للمزيد من الكتابة والتقصي كالدور السوفيتي الكبير في ماحصل الافغانستان من حروب وصراعات، تم تحديد المدة الزمنية للاطروحة بين (1979 - 1895) اذ يمثل التاريخ الاول لعقد المعاهدات بين روسيا القيصرية
وبريطانيا، حيث كان لكل من هؤلاء دور في ما حصل ويحصل في افغانستان، لان بريطانيا كان لتدخلها في افغانستان بعد استراتيجي للمحافظة على تواجدها في الهند والمحافظة على درة التاج البريطاني، اما الاتحاد السوفيتي السابق فلعب دور كبير ومؤثر في افغانستان وكان للحوادث التاريخية التي دفعت الحكومة السوفيتية إلى اتخاذ قرار الغزو لافغانستان سنة 1979، حيث جاء هذا نتيجة الخشية الحكومة السوفيتية أن تؤدي أي تغييرات في افغانستان إلى الاخلال بتوازن القوى في وسط اسيا، وكان لابد من اجراء سوفيتي لتلافي ذلك، فنراها دائما كانت تدعم الطاجيك وتعتبره شعب مختلف عن شعوب وسط اسيا الأخرى، ولهذا