فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 184

نجد السوفيت على الدوام ارادوا لانشاء طاجيکستان ان يبرزوا هذه الحقيقة ولكن الوان الامر بيد الطاجيك لما قبلوا ان يحطموا وحدة الجبهة الإسلامية في مقابل استقلالهم الذاتي، وهذا ما نلاحظه في اهتمام علماء الانثوجرافيا السوفيت في اعطاء اهمية خاصة للطاجيك في افغانستان، حتى انهم يحصون عدد الطاجيك في كل ولاية من ولايات افغانستان. أن الاتحاد السوفيتي السابق يرى من الوجهة التاريخية أن شعب الطاجيك ووطنه قسما بالقوة تقسيما مصطنعا وينبغي أن يعود الى وحدته، حيث كان يروا ان اول خطوات تقسيم وطن الطاجيك حدثت في منتصف القرن الثامن عشر حينما انتزعت قبائل الأفغان بقيادة احمد خان اراضي الطاجيك بولاية (خانات) بخاري وهي الارض الواقعة إلى الجنوب والجنوب الغربي لنهر اوموداريا، تم تقسيم الطاجيك في سنة 1895 حيث اتفقت كل من روسيا وبريطانيا على تخطيط حدود افغانستان الشمالية وضمت إلى هذه الدولة المناطق التي يسكنها الطاجيك على الجانب الأيسر لنهربانزا، ولا ينظر الاتحاد السوفيتي السابق إلى مشكلة الطاجيك كسلاح للهجوم وحسب بل يستخدم هذه المشلكة للدفاع عن نفسه. كذلك نلاحظ في هذا البحث دور بريطانيا في تقسيم قبائل البشتون بين الباكستان وافغانستان التي أدت إلى حروب وصراعات مستمرة بينهم، فحاولت الأطروحة سد فراغ معين في هذا الجانب التاريخي السياسي على وفق المنهج العلمي الجدلي الذي لا يكتفي برصد الظاهرة وانما يتناول اسبابها وعلاقتها ونتائجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت