عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية اعلنت افغانستان حيادها بين المعسكرين المتصارعين، في الوقت الذي طالبت فيه بريطانيا والاتحاد السوفيتي ابعاد جميع رعايا المحور ممن لايتمتعون بالحصانة الدبلوماسية، كما انعكست اثار الحرب سلبيا على خطة التنمية في افغانستان، اذ توقف ورود الأجهزة والالات، كما اضطر الفنيون الأفغان للعودة إلى بلادهم، فضلا عن قيام بعض الاحداث التي أدت إلى عرقلة عمليات التصديرمن والي کابل (1)
ومع تطورات الحرب فان افغانستان طلبت من الدول المشتركة معها في ميثاق سعد آباد تنسيق مواقفها ازاء الدول المتحاربة، الا ان ايران لم تلتزم بسياسات الميثاق، واتخذت سياسة مخالفة لما كان عليها أن تسير بها، الأمر الذي اكده السفير الافغاني في أنقرة، حيث ذكر ان الميثاق (لايحتوي على مايتعلق بالمساعدة المتبادلة بين الموقعين، كما أن تنوع ارتباطات دول الميثاق أدى إلى اضعافه) فقد كان واضحا (ان معاهدة التحالف البريطانية - العراقية لسنة 1930 م، والاتفاق البريطاني الفرنسي - التركي) (2) ، اوقعت بدول الميثاق لاتخاذ سياسات منسجمة مع علاقاتها مع الدول المشتركة في الحرب العالمية الثانية.
(1) سحبان خميس العلوي، افغانستان في الحرب العالمية الثانية، الدوحة، 1990، ص 113 - 114.