اقرب المدن الافغانية الكبيرة إلى حدود ايران وهي ملتقى هام لطرق القوافل
القادمة من مناطق شتى. وتقع على ارتفاع 920 م من سطح البحر، ويزيد عدد سكانها على 120. 000 نسمة وكانت هرات تشكل مركزا مرموقا في تاريخ افغانستان، فقد كانت مركزا عظيما للثقافة والفنون في العصر التليموري (القرنين الخامس عشر والسادس عشر) وهي زاخرة بالاثار، وان الزائر لمدينة هرات ليعجب ويدهش من بقايا دور المساجد والمدراس التي تشير الى انها كانت لمدة طويلة مركزا هاما من مراكز التعليم في العالم الاسلامي حيث كان يؤم جامعتها الالوف من مختلف الأنحاء طلبا للعلوم وسعيا وراء الاستزادة في علوم الدين والادب والفلسفة والتصوف. وفي المدينة ضريح ولي الله عبد الله الانصاري وهو الذي جمع بما يقرب من 300. 000 من الأحاديث النبوية الشريفة الموثوق بصحتها.
وهرات في جوفاتها عددا من الاضرحة والمساجد يضم بعضها رفات عدد كبير من الملوك والادباء وفي هرات يوجد المسجد الجامع وهو جامع ضخم بني في القرن الخامس عشر الميلادي وكان يعتبر في وقت من الأوقات من اجمل المساجد في اسيا باسرها". (1) "
وشرقي مدينة هرات يقوم (الغور) مركز الملوك الغوريين وهي منطقة جبلية معروفة بجمال مناظرها وارتفاع قمم جبالها واوديتها الخضراء. كما أن فيها سهولا لايدرك الطرف اخرها، وقد انتشرت في السهول البيوت الخشبية ذات
(1) سلام السامري، مساجد هرات الأفغانية، اسلام آباد، 2001 م، ص 15 - 16.