حاولت افغانستان بعد اندلاع الحرب أن تعقد دول الميثاق اجتماع لها لكي تحدد موقفها من طرفي الحرب وعدم الانجرار الى طرف معين دون الاخر، الا أن عدم حماسة ايران لعقد مثل هذا المؤتمر، أدى إلى عدم عقد مثل هذا الاجتماع (1) ، كما ادت تطورات الحرب، ودخول القوات البريطانية - السوفيتية الى داخل الاراضي الايرانية واسقاط رضا بهلوي، فضلا عن قيام انتفاضة مايس في العراق سنة 1941، أدى كل ذلك إلى أن يضعف ميثاق (سعد آباد) ، ويضل حبرا على ورق وهكذا انتهى هذا الميثاق دون أن يسهم بدور مهم في تاريخ العلاقات الدولية (2)
انعكست آثار الحرب العالمية الثانية على افغانستان سلبيا، فقد ارتفعت اسعار المواد الغذائية ارتفاعا كبيرا، كما تعرض الافغانيون إلى عدة مجاعات، كما عانى الناس من اساليب تجار الحروب الأفغان على حساب الجماهير الواسعة، كما فرضت الحكومة الافغانية نظام العمل بالبطاقة التموينية للسيطرة على الأوضاع الاقتصادية للبلاد، وخرجت افغانستان بعد انتهاء الحرب وهي تعاني من مشاكل مالية وافلاس للخزينة وفقر وتخلف في مختلف المجالات، لذلك سرعان ما انظمت إلى المنظمات الانسانية من اجل الاستفادة منها).3)
ففي سنة 1946 انضمت افغانستان إلى هيئة الأمم المتحدة وتولى الشاه محمود رئاسة الوزارة بدلا من اخيه محمد هاشم.
(1) د. و. ك. و، ملفات البلاط الملكي، الملف، الملغاة /2/ 1/ 5، التسلسل 745/ 311، تقرير من المفوضية الملكية العراقية في كابل إلى وزارة الخارجية العراقية المرقم 2/ 12/48/ 1 في 5 شباط 1941، الوثيقة رقم 15، ص 65.
(2) عبد الهادي کريم سلمان، ايران في سنوات الحرب العالمية الثانية، الموصل، 1986، ص 32.
(3) جسام محمد الشمري، افغنستان في سنوات الحرب العالمية الثانية - الكويت - 1990، ص 87 - 88.