وتكرست تبعية افغانستان لبريطانيا في مطلع القرن العشرين حينما اعترف حبيب الله خان حاكم البلاد بالتعهدات التي فرضتها بريطانيا على افغانستان والتي حولت الاخيرة إلى شبه مستعمرة لبريطانيا". (1) "
وفي اعقاب الحرب العالمية الاولى حاولت بريطانيا التي خرجت منها منتصرة أن تبسط
نفوذها على افغانستان الا ان صمود الشعب الافغاني وقدرته على مواجهة المخططات البريطانية رغم عدم التكافؤ بين الجانبين دفع بريطانيا للدخول في مفاوضات مع قائد المقاومة الافغانية محمد نادر شاه وتوقيع اتفاقية سنة 1919 التي اعترفت فيها بريطانيا باستقلال افغانستان التام، كما وقعت بعض الملاحق الشاملة والمفسرة للمواد التي وردت في الاتفاقية في الحادي والعشرين من تشرين الثاني سنة 1921 (2)
وفي الحرب العالمية الثانية اعلنت افغانستان حيادها بين المعسكرين المتحاربين، وحاولت كل من المانيا النازية وايطاليا اجبار افغانستان على دخول الحرب إلى جانب دول المحور بسبب النفوذ الذي كان لالمانيا وايطاليا داخل البلاد، الا ان افغانستان رفضت ذلك رغم ان دول المحور حاولت تحويل الأخيرة إلى مرتكز لعملياتها العسكرية ضد دول الحلفاء، واستطاع الاخرين اخراج الالمان والايطاليين في افغانستان خلال الحرب (3)
وعندما انتهت الحرب العالمية الثانية دخلت افغانستان إلى هيئة الأمم المتحدة في التاسع عشر من كانون الأول 1946.
(2) السفارة الملكية الأفغانية، مكتب الملحقية الثقافية في القاهرة، القاهرة، 1960، ص 29.
(3) أبو العينين فهمي محمد، افغانستان في ظل الصراع الدولي، القاهرة،1970،ص 83 - 84.