بارشام) الشيوعي، واجبر في النهاية كارمال على مغادرة البلاد وارسل الى تشيكوسلوفاكيا بوصفه سفيرا جديدا للثورة الافغانية". (1) "
التحق في هذه الفترة اعداد كبيرة من الخبراء والمدربين السوفيت بكل وحدات الجيش الافغاني إلى حد مستوى الفصيل الواحد، ومنذ نهاية نيسان قد تسلم النظام الجديد في افغانستان ما يزيد عن (600) دبابة وبسبب التهديد من البانابرتية، فقد اعدم الرئيس تراقي واحدا من كبار قادة انقلاب نيسان وهو الجنرال (قادر) قائد القوات الجوية، واحتفظ الرئيس الجديد لنفسه بمنصب وزير الدفاع، ووضع قوات موالية له في داخل کابل ومن حولها، وذلك القيامها بدور النجدة ضد أي اخطار داخلية تحيق بالحكومة، وايضا القدرة على التدخل السريع اذا ما دعت الضرورة إلى ذلك. ولكن الموقف في الغرب لم يكن من الخطورة بمكان وم يكن ليحظى باهتمام المسؤولين لانهم اعتقدوا أن بلادهم ليست ذات أهمية ستراتيجية، لان قيام مواجهة علنية بين القوتين الاعظم لا تبدو امرا مقبولا تحت مصطلح سياسة (الوفاق) (2)
وفي السادس من كانون الأول 1978 تم توقيع معاهدة صداقة وتعاون متبادل بين الاتحاد السوفيتي وافغانستان، فكانت هذه المعاهدة الخطوة الأولى نحو تحويل افغانستان الى قمر صناعي كبير يدور في فلك السوفيت وحيث بقي الغرب يتخذ مواقف سلبية.
(1) سلام سالم احمد، افغانستان في الدائرة الدولية، بيروت، 2001، ص 78 - 79.
(2) المصدر السابق، ص 80