الاستراتيجي شمال افغانستان كما ذكرت مصادر دبلوماسية في نيودلهي نقلا عن معلومات من کابل ان قوات المعارضة الأفغانية فاجأت القوات السوفيتية بهجومها على معسكراتهم في مدينتي روضا واناوا في الشهر نفسه وقالت أن عددا غير معروف من قوات حكومة كابل قتلوا في هذا الهجوم (1)
وفي نفس الوقت ضاعفت قوات المعارضة انشطتهم داخل العاصمة كابل بسلسلة من الهجمات بالصواريخ حيث اطلقوا عدة صواريخ وكان من بين أهدافها وزارة الدفاع، كما اسقطت قوات المعارضة عدة طائرات من بينها (15) طائرة في وادي بانخشير.
هذا من جانب، اما من الجانب الاخر فقد سعت المقاومة الأفغانية للفوز بمقعد الحكومة بالامم المتحدة، كما طالب قادة المعارضة الأمم المتحدة بارسال لجنة لتقصي الحقائق الى افغانستان لكي تدعم بالوثائق ما دعوه ب (الجرائم والاعمال الوحشية التي اقترفتها القوات السوفيتية وقوات نظام حکم بابراك كارمال في كابل منذ غزو بلادهم في سنة 1979(2)
وهكذا اضحى الوجود والغزو السوفيتي في افغانستان وجودا غير مبرر ويتعرض لهجمات مستمرة من قبل المقاومة الافغانية التي طورت اساليبها بالشكل الذي يتاقلم مع نجاح عملياتها ضد هذا الغزو الاجنبي وامكاناته المتطورة، فاسهمت إلى جانب عوامل داخلية اخرى، وعناصر ضعف في النظام الشيوعي نفسه، في اجبار السوفيت على الانسحاب من افغانستان الموضوع الذي يقتضي تناوله في دراسة اكاديمية اخرى مستقلة.
(1) المصدر نفسه.
(2) جاسم محمد احمد المقاومة الأفغانية الى اين، دراسات ستراتيجية، نشرة خاصة، لندن، 1988، ص 32.