فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 184

وفي عصر الكوشانين تقدمت کابل عمرانيا وماديا كما كانت مركزا روحيا هاما، وفي اوائل الفتح الاسلامي كان ملوك کابل يلقبون ب (رتيبل) وكان حكمهم ونفوذهم يمتد أحيانا حتي يشمل جنوبي شرقي هندکوش حتى حدود الهند وفي عهد الغرنوبين اصبحت غزني هي العاصة سنة 366 ه (977 م) وفي زمن تيمور شاه (1776 م) اتخذت کابل مقرا رسميا للملك ونقلت اليها الدواويين والادارات من قندهار". (1) "

وقد بني حول كابل سور عظيم وكانت لهذا السور بوابات ومداخل كثيرة. ومازالت اجزاء من هذا السور موجودة في داخل المدينة ويلاحظ أن عرض السور نحو ثلاثة أمتار ونصف. اما السور الممتد على جبال كابل فيعتقد انه بني قبل ظهور الإسلام. ويذهب البعض إلى أن بابر شاه هو الذي بناه.

ومنذ اصبحت کابل عاصمة افغانستان الحديثة وهي تخطو نحو الرقي والحضارة. ويقدر عدد سكانها بنحو 206. 200 نسمة وتقع على ارتفاع 1760 مترا من سطح البحر ولهذا تمتاز بجو صحي وربيع منعش وشتاءء يكثر فيه الثلج. وهي أكبر مدن افغانستان ويجري في جنباتها نهر کابل فيضفي عليها رونقا وجمالا كما تتخلها سلاسل الجبال. ومن أهم معالمها ذلك العمود التذكاري الشاهق المسمى (منار الاستقلال) وقد شيد سنة 1919 تخليدا لذكرى انتصار جيوش الأفغان في حرب الاستقلال وعلى مسافة غير بعيدة منه توجد مقبرة الملك الشهيد محمد نادر شاه (2)

(1) سام سلمان الجابري، افغانستان في عهد الخزنيون، بيروت، 1998، ص 75 - 76.

(2) خليل زرکوط، كابل في التاريخ الحديث، دمشق، 1993، ص 88 - 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت