وفشلت كل محاولاته لبث الفرقة بين الزعماء الأفغان، وبعد ذلك دعى لمقابلة اکبر خان
الذي قام بقتله بنفسه (1)
وبعد موته قررت حامية كابل أن تغادر البلاد على الفور وفي كانون الثاني سنة 1842
وكان الشتاء قارسا، غادرت الحامية الانكليزية كابل وكان عددها 4500 من الانكليز والهنود، 12. 000 من الاتباع وارتفعت طبول النصر الافغانية حول طابور العودة وقد أباد الافغان هذه الحامية من اخرها ولم ينج منها الا طبيب واحد فقط (2) ، وفي الصيف التالي اعاد الانكليز احتلال کابل تحت قيادة السير وليم فوت والجنرال جورج بالوك، ولكن نائب الملك الجديد (اللورد البنبورو) قرر الانسحاب من افغانستان على الفور. (3)
وفي سنة 1843 اطلق سراح دوست محمد ليعود الى افغانستان وكان الشاه شجاع قد
قتله مواطنوه بعد انسحاب الانكليز. (4)
وظل دوست محمد في الحكم حتى سنة 1863 م وفي العشرين سنة الأخيرة من حكمه
تمكن من الاستيلاء على قندهار ومزار شريف وفي الفترة من سنة 1850 م الى 1855 م.
(1) صالح حسن احمد، التطورات السياسية الأفغانية، الكويت، 1999، ص 43 - 44?
(2) المصدر نفسه، ص 45
(3) هاشم حسين، التطورات الداخلية في افغانستان في القرن التاسع عشر، بيروت، 1999، ص 19 - 20)
(4) المصدر نفسه، ص 21.