الصفحة 117 من 172

وبلغ سليمى حاجة لي مهمة ... وكن بعدها عن سائر الناس أعجما1

وقال بعضهم:"إذا شربت النبيذ فاشربه مع من يفتضح هو، لا مع من يفتضح به".

المحدثون: سعى علي2 بن عيسى بن ماهان إلى الرشيد بالفضل بن يحيى3 فرمى بكتابه إلى جعفر4 وقال: أجبه، فكتب على ظهره: حفظك الله يا أخي، وحبب إليك الوفاء فقد أبغضته، وبغض إليك الغدر فقد أحببته، إن حسن الظن بالأيام داعية الغير5، والله المستعان.

وقال محمد6 بن إسرائيل بن محمد بن إسرائيل القاضي: قال لي مجنون يكون في الخرابات7: يا إسرائيل، خف الله خوفًا يشغلك عن الرجاء؛ فإن الرجاء يشغلك عن الخوف، وفر إلى الله ولا تفر منه.

وقال ابن السماك8: لأن أكون في السوق وقلبي في المسجد أحب إلي من أكون في المسجد وقلبي في السوق.

1 النسيم: الريح الطيبة، هبط: نزل وانحدر، المهم: الأمر الشديد، وأهمه الأمر: أقلقه وأحزنه، الأعجم: الذي لا يفصح وهو الذي في لسانه عجمة لا يبين كلامه.

2 من كبار القواد في عصر الرشيد والأمين، وهو الذي حرض الأمين على خلع المأمون من ولاية العهد، وتولى قتال جيوش المأمون، وقتل سنة 195هـ.

3 وزير الرشيد وأخوه في الرضاع وولاه خراسان سنة 178هـ، ثم قبض عليه في نكبة البرامكة عام 187هـ، فسجن وتوفي في سجنه بالرقة عام 193، وكان مولده عام 148هـ.

4 جعفر بن يحيى البرمكي وزير الرشيد، يوصف بفصاحة المنطق وبلاغة القول وكرم اليد والنفس. راجع"180/ 1 بيان"، وقتل سنة 187هـ.

5 غير الأيام: أحداثها ونوائبها.

6 أديب عالم ومن بيت مجد ونفوذ، وزر أحمد بن إسرائيل للمعتز وقتل عام 255هـ، وكان محمد معاصرًا لابن المعتز.

7 جمع خربة؛ وهي ما أفقر وخلا من الديار.

8 ناسك زاهد ورع، توفي في عصر الرشيد، وله أحاديث وعظات مع الرشيد، وتوفي عام 185هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت