4.يسهم في الكشف عن الكفاءات الكامنة غير المستغلة للعاملين، ويسهم في تعديل معايير الأداء ورفع أداء العاملين، ويسهم في رسم خطة القوى العاملة للمنظمة وما تتطلبه من تنمية وتدريب وتوفير المكافآت والحوافز للعاملين.
5.تشكل فرصًا للعاملين لتدارك أخطائهم والعمل على تجنبها وتنمية مهاراتهم وتحقيق ما يصبون إليه من ترقية وتسلق السلم الوظيفي والحصول على مكافآت وتعويضات مجزية.
ويستخدم أداء العاملين أساسًا ومقياسًا في ترشيح العاملين لشغل الوظائف الأعلى، فشروط شغل الوظائف لا تكفي في حد ذاتها لشغلها إذا تنافس عليها عدد كبيرة ممن تتوافر فيهم تلك الشروط، حيث يتعين المفاضلة بينهم وفقًا لتقدير كفاءتهم من خلال عملية التقييم (Redman & Wilkinson, 2008: 223) .
ويؤكد (Torrington, et. al, 2008: 302) أن تحديد مستوى أداء العاملين يستخدم للحكم على صلاحية العاملين الجدد الذين يخضعون لمدة اختبار يتقرر على أثرها استمرارهم في شغل وظائفهم أو الاستغناء عنها.
يتفق معظم المختصين والكتاب على أن وجود نوعين لتحديد مستوى الأداء هما: القياس والتقييم الرسمي، والقياس والتقييم غير الرسمي. إذ يقصد بقياس وتقييم الأداء الرسمي: التقييم الذي يقوم به الرؤساء أو المشرفون المباشرون في وقت معين أو محدد غالبًا ما يكون مرة واحدة أو مرتين في السنة الواحدة بشكل دوري. أما القياس والتقييم غير الرسمي: فإنه يشير إلى القياس والتقييم الذي يعده الرؤساء أو المشرفون المباشرون وقت الحاجة إليه في غير الأوقات المحددة للتقييم الرسمي، مثال ذلك، إذا كان أداء أحد الموظفين يصل دائمًا إلى مستوى المعايير الموضوعية، أو يتجاوزها، فإن هذه الحقيقة بحاجة إلى تثبيت من خلال تقييم الأداء غير الرسمي.
يشير (هاشم، 1986: 196) إلى أن القياس والتقييم الرسمي يعتمد أساسًا لعملية تقييم الأداء، في حين يستخدم غير الرسمي لأغراض التغذية العكسية. ومما يجدر بالملاحظة، وجوب اعتماد المنظمة يجنب معايير موضوعية لقياس أداء العاملين فيها، ويفضل أن تكون رقمية، إذ إن التعبير عنها بالأرقام الانحياز، ويضمن عدالته، وهذا لا يعني أن على المنظمة ألا تعتمد على معايير شخصية أو غير رقمية على الإطلاق، فإن بعض الفعاليات لا يمكن التعبير عنها بلغة الأرقام، فتضطر المنظمة إلى اعتماد معايير غير رقمية، وفي هذه الحالة، فإن على المنظمة والقائمين بعملية القياس والتقييم التحوط من عدم القدرة، ومراعاة الالتزام بالموضوعية وعدم الخضوع للرغبات والأهواء الشخصية في الحكم على أداء العاملين أو المرؤوسين.
مستلزمات أداء الموارد البشرية:
يؤكد (العزاوي، وجواد، 2009: 369 - 370) أن عملية تحديد مستوى الأداء لا يمكن أن تجري بمعزل عن الأنشطة والوظائف الإدارية الأخرى، وفاعليتها ترتبط بتوافر عدد من المقدرات أو المستلزمات منها:
1.وجود تحليل للوظائف المتنوعة التي تنتهي بها أقسام ووحدات المنظمة جميعًا، إذ إن وجود وصف دقيق ومتكامل للوظائف والأعمال، يعد الأساس الذي ينطلق منه تحديد المتطلبات الرئيسية أو المهمة اللازمة لإنجاز هذا العمل أو تلك الوظائف، فتحديد محتويات الوظيفة من واجبات ومسؤوليات وظروف عمل، وفعاليات أخرى يستلزمها إنجاز الوظائف والأعمال المطلوبة هي الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها قياس وتقييم الأداء.
2.وضع المعايير اللازمة لقياس وتقييم الأداء، التي تشير إلى قيام الإدارة باشتقاق معايير للتقييم بالاعتماد على المعلومات التي يمكن الحصول عليها من نتائج تحليل العمل وتوصيف الوظائف، لذا فإن معايير التقييم الجيدة، هي المعايير التي تركز على النتائج التي توصل إليها الموظف أو العامل، أي أن المعيار يجب أن يعطي جوابًا لعدد من التساؤلات التي يمكن التعبير عنه بـ ماذا؟ وكم؟ ومتى؟ كما يجب أن تكون هذه المعايير مكتوبة، يتاح لكل العاملين في المنظمة الاطلاع عليها، وأن تكون واقعية، تتماشى مع إمكانيات وقدرات العاملين.