الصفحة 17 من 30

المس باليد والملامسة مفاعلة وهو في الجماع مجاز أو كناية ولا يعدل عن الحقيقة إلى غيرها إلا عند تعذر الحقيقة.

والواقع أن اللمس حقيقة في المس باليد كما في قوله: لمست بكفي كفه أبتغي الغنى. ولكنه قد تعورف عند إضافته إلى النساء في معنى الجماع ويكاد يكون ظاهرا فيه كما أن الوطء حقيقته المشي بالقدم فإذا أضيف إلى النساء لم يفهم منه غير الجماع) (64) .

وقال الأستاذ الشهيد سيد قطب ـ رحمه الله ـ:

(والذي نرجحه في معنى:(أو لامستم النساء) أنه كناية عن الفعل الذي يستوجب الغسل. وبذلك نستغني هنا عن كل الخلافات في مسألة الوضوء.

وفي جميع هذه الحالات المذكورة، سواءًا كانت تستوجب الغسل أم تستوجب الوضوء للصلاة. حين لا يوجد الماء ـ وكذلك حين يوجد ولكن استعماله يكون ضارا أو غير مقدور عليه ـ يغني عن الغسل والوضوء: التيمم. وقد جاء اسمه من نص الآية) (65) .

المطلب الثالث

قراءة (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ... ) (66)

قال الإمام البغوي رحمه الله:

(كان ابن عباس وابن عمر يقرآن:(فطلقوهن في قبل عدتهن) (67) .

وقال الإمام أبو حيان رحمه الله:

(ماروي عن جماعة من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم من أنهم قرؤوا(فطلقوهن في قبل عدتهن) وعن بعضهم: (في قبل عدتهن) وعن عبد الله بن مسعود (لقبل طهرهن) هو على سبيل التفسير، لا على أنه قرآن لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقا وغربا) (68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت