الصفحة 10 من 11

وبالتالي توجد عدة أطراف هم: ناظر الوقف، والموقوف عليهم، ومن له الولاية الأصلية على الوقف.

جـ- تعدد الأنشطة في مؤسسة الوقف: في أى مشروع اقتصادي يكون له نشاط واحد ممثلا في استثمار الأموال المتاحة لتحقيق ربح لملاكه، وأما في الوقف فالأمر مختلف حيث يوجد نشاط استثمار الوقف وتحقيق عائد ثم نشاط إنفاق هذا العائد للمستحقين، ونظرا لتنوع الأموال الوقفية ما بين أراضى زراعية ومبانى ونقود وتنوع طرق استثمارها ما بين التأجير والزراعة والبناء وتأسيس المشروعات في مجالات مختلفة أو تكوين محافظ أوراق مالية، لذلك فإن التنظيم الإدارى لمؤسسة الوقف يقوم على وجود مؤسسة مركزية مسئولة عن استثمار أموال الوقف، ثم مشروعات وقفية مختلفة بحسب الأنشطة التى تستثمر فيها هذه الأموال مثل مشروع زراعي ومشروع عقاري ومشروع استثماري مالي وهكذا، وإلى جانب ذلك توجد الإدارة المسئولة عن إنفاق عائد الوقف في وجوهه المحددة، ومن هنا لا توجد إدارة وقفية واحدة تتولى كل هذه الأعمال بل إدارات متنوعة بحسب كل نشاط.

د الطابع الديني لمؤسسة الوقف: ويتمثل في الأحكام والضوابط الشرعية التي يجب على إدارة الوقف الالتزام بها بالدرجة الأولى وخاصة في مسائل جوهرية مثل أحكام التأجير والبناء والزراعة، ثم الاستبدال والإبدال وقواعد الحكر والإرصاد، وأحكام الولاية والنظارة، وتوحيد الأوقاف المتنوعة في وقف واحد إلى غير ذلك من الأحكام الشرعية التي يجب مراعاتها عند وضع النظم واللوائح لمؤسسة الوقف، ومن جانب آخر فإن البعد الإيماني ممثلًا في كون الوقف قربة لله عز وجل يمثل مدخلا لإحكام الرقابة الذاتية للإدارة على أعمالها لأنها تمثل مال الله عز وجل ولخدمة المجتمع.

هـ- الجانب العام والخاص في مؤسسة الوقف: تدور ملكية الأموال بين كونها ملكية خاصة لبعض الناس أو ملكية عامة لمجموع الناس، والوقف يجمع بين الصفتين فأمواله أموال خاصة ذات نفع عام والخصوصية هنا تقتضى إدارة أموال الوقف إدارة اقتصادية لتحقيق أفضل عائد ممكن مما يجعلها تدخل في نطاق إدارة الأعمال، أما صفة العام فتتمثل في إنفاق عائد الوقف للمستحقين مجانا أو بدون مقابل لخدمة المجتمع مما يجعلها في هذا المجال تدخل في مجال الإدارة العامة، وهذا ما سنوضحه في الفقرة التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت