وعل كلٍ فإنّ جهود العكبري كنحوي في دراسة الالتفات يشكر عليها, وإنْ كانت لم تتبلور وتوضح كما تبلورت وتوضحت عند البلاغيين كابن المعتز وأسامة بن المنقذ وابن الأثير وغيرهم 0
خصائص دراسات اللغويين والنحاة لموضوع الالتفات
من خلال استعراض جهود أشهر اللغويين والنحاة الذين تعرضوا لدراسة الالتفات في كتبهم اللغوية والنحوية تبيّنت عدة صفات تميّزتْ دراستهم بها , وهي:
أولا: لم يذكر أحدٌ منْ اللغويين أو النحاة الالتفات باسمه في أي من كتبهم , وكانوا يطلقون عليه الرجوع أو التحويل أو الترك , ولم يكونوا يحددونه أو يُعرّفونه كما هو الحال عند البلاغيين.
ثانيا: لم يتعمّقْ أي من اللغويين أو النحاة في دراسة الالتفات في كتبهم , وإنّما كان حديثهم عنه إشاراتٍ مجملة ولمحاتٍ قصيرة , وكانت دراستهم أو تعرضهم له تبعا لدراستهم اللغوية أو النحوية , أو لتوجيه القراءات في الآيات الكريمة التي يتعرضون لها في أبحاثهم.
ثالثا: أغلب النحاة واللغويين لم يذكروا إلا نوعين من أنواع الالتفات في كتبهم؛ وهما الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة.
1.ص 146.
2.البشام شجر ذو ساق وأفنان (أبو هلال العسكري, كتاب الصناعتين ص:438) .
3.ذو الأراك مكان ينبت فيه شجر الأراك , والأيك الشجر الملتف, والغلل المكان الخصيب الذي يجود بالغلة , المرجع السابق.
4.المرجع السابق.
5.د. علي زايد,"البلاغة العربية؛ آثارها ومصادرها ومناهجها. ص 32 , مكتبة الشباب."
6.ديوان عنترة: ص 187 - 188 , وانظر أبو عبيدة:1/ 28 - 29.
7.أبو عبيدة: 1/ 28 - 29.