الصفحة 3 من 14

2. (التعبير عن المعنى بطريق من الطرق الثلاثة - أعني المتكلم والمخاطب والغيبة - بعد التعبير عنه بطريق آخر منها) (المدني: ج 1/ 362) . والتعريف الثاني هو لجمهور العلماء أمثال أبو حيان التوحيدي (أبو حيان: ج 1/ 24) , وابن أبي الإصبع المصري (المصري: ص 45) , وبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (الزركشي ج 3/ 314 - 315) , وبهاء الدين السبكي (السبكي ج 1/ 463 - 464) . وهذا هو التعريف المختار للالتفات لسببين اثنين؛ الأول: أنّه تعريف المتقدمين والمتأخرين من العلماء, والثاني: أنّه تعريفٌ جامعٌ مانعٌ.

المطلب الثالث: أقسام الالتفات

ينقسم الالتفات من الناحية العقلية إلى ستة أقسام هي:

· ... الأول: الالتفات من ضمير الخطاب إلى ضمير الغيبة.

· ... الثاني: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.

· ... الثالث: الالتفات من التكلم إلى الخطاب.

· ... الرابع: الالتفات من الخطاب إلى التكلم.

· ... الخامس: الالتفات من الغيبة إلى التكلم.

· ... السادس: الالتفات من التكلم إلى الغيبة.

وهذه الأقسام موجودة في الشعر العربي سواء كان شعرا إسلاميا أو شعرا جاهليا مع التفاوت بينهما من جهة الكثرة والقلة في الشعر عموما ستقدم أمثلة مختصرة من الشعر خلال الحديث عن جهود البلاغيين والنحاة في الالتفات القرآني. كما أن هذه الأقسام الستة للالتفات موجودة في القرآن الكريم على رأي جمهور العلماء؛ إذ نفى الإمام السيوطي - رحمه الله - في"الإتقان"وجود الالتفات من الخطاب إلى التكلّم في القرآن (السيوطي: ج 2/ 85) .

ومن أمثلة الالتفات قوله تعالى: {الحمدُ للهِ ربِّ العالمين * الرحمن الرحيم * مالكِ يوم الدين* إيّاكَ نعبُدُ وإيّاك نسْتعين} (الفاتحة / 2 - 5) حيثُ التفتَ من أسلوب الغيبة بقوله {الحمدُ للهِ ربِّ العالمين} إلى أسلوب الخطاب بقوله {إيّاكَ نعبُدُ وإيّاك نسْتعين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت