فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 669

المدعوين من دونه من الملائكة والأنبياء والأصنام وغيرها بما يدل على عجزهم وضعفهم وأنهم قد انتفت عنهم الشروط التي لا بد أن تكون في المدعو وهي الملك وسماع الدعاء والقدرة على استجابته فمتى عدم شرط بطل أن يكون مدعوا فكيف اذا عدمت كلها فنفى عنهم الملك بقوله ما يملكون من قطمير

قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وعطاء والحسن وقتادة القطمير اللفافة التي تكون على نواة التمر أي ولا يملكون من السموات والأرض شيئا ولا بمقدار هذا القطمير كما قال ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السموات والأرض شيئا ولا يستطيعون وقال قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض الآية فمن كان هذا حاله فكيف يدعى من دون الله ونفى عنهم سماع الدعاء بقوله إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم يعني أن الآلهة التي تدعونها لا يسمعون دعاءكم لأنهم أموات أو ملائكة مشغولون بأحوالهم مسخرون لما خلقوا له أو جماد فلعل المشرك يقول هذا في الأصنام أما الملائكة والأنبياء والصالحون فيسمعون ويستجيبون فنفى سبحانه ذلك بقوله ولو سمعوا ما استجابوا لكم أي لا يقدرون على ما تطلبون منهم وما خص تعالى الأصنام بل عم جميع من يدعى من دونه ومن المعلوم أنهم كانوا يعبدون الملائكة والأنبياء والصالحين كما ذكر الله تعالى ذلك في كتابه فلم يرخص في دعاء أحد منهم لا استقلالا ولا وساطة بالشفاعة وقوله ويوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت