يكفرون بشرككم كقوله واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا وهذا نص صريح على ان من دعا غير الله فقد أشرك بشرطه وان المدعوين يكفرون به يوم القيامة ويتبرؤون منهم كقوله تعالى إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب فهل على كلام رب العزة استدراك ولهذا قال ولا ينبئك مثل خبير أي ولا يخبرك بعواقب الامور ومآلها وما تصير اليه مثل خبير بها قال قتادة يعني نفسه تبارك وتعالى فإنه أخبر بالواقع لا محالة
قال وفي الصحيح عن أنس قال شج النبي صلى الله عليه و سلم يوم أحد فقال كيف يفلح قوم شجوا نبيهم فنزلت ليس لك من الأمر شيء
ش قوله في الصحيح أي الصحيحين فعلقه البخاري عن حميد وثابت عن أنس ووصله أحمد والترمذي والنسائي عن حميد عن أنس به ووصله مسلم عن ثابت عن أنس وقال ابن اسحق في المغازي حدثني حميد الطويل عن أنس قال كسرت رباعية النبي صلى الله عليه و سلم يوم أحد وشج في وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه وجعل يمسح الدم وهو يقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم الى ربهم فأنزل الله الآية
قوله شج النبي صلى الله عليه و سلم قال أبو السعادات الشج في الرأس خاصة في الأصل وهو أن يضربه بشيء فيجرحه فيه ويشقه ثم استعمل في غيره من الأعضاء وذكر ابن هشام من حديث أبي سعيد الخدري أن عتبة بن أبي