الطرد والابعاد من الله ومن الخلق السب و الدعاء قلت الظاهر أنه من الخلق طلب طرد الملعون وإبعاده من الله بلفظ اللعن لا مطلق السب والشتم
قوله فلانا وفلانا يعني صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث ابن هشام كما بينه في الرواية التي بعدها وفيه جواز الدعاء على المشركين في الصلاة وتسمية المدعو عليهم ولهم بأسمائهم في الصلاة وأن ذلك لا يضر الصلاة
قوله بعد ما يقول سمع الله لمن حمده قال أبو السعادات اي أجاب حمده وتقبله وقال السهيلي مفعول سمع محذوف لأن السمع متعلق بالأقوال والأصوات دون غيرها فاللام تؤذن بمعنى زائد وهو الاستجابة المقارنة للسمع فاجتمع في الكلمة الإيجاز والدلالة على الزائد وهو الاستجابة لمن حمده وقال ابن القيم رحمه الله تعالى ما معناه عدى سمع الله لمن حمده باللام لتضمنه معنى استجاب له ولا حذف هناك وإنما هو مضمن
قوله ربنا ولك الحمد في بعض روايات البخاري باسقاط الواو قال النووي لا ترجيح لأحداهما على الأخرى وقال ابن دقيق العيد كأن إثباتها دال على معنى زائد لأنه يكون التقدير مثلا ربنا استجب ولك الحمد فيشتمل على معنى الدعاء ومعنى الخبر قال شيخ الاسلام والحمد ضد الذم والحمد يكون على محاسن المحمود مع المحبة له كما أن الذم يكون على مساوئه مع البغض له وكذا قال ابن القيم وفرق بينه وبين المدح بأن الاخبار عن محاسن الغير إما أن يكون إخبارا مجردا عن حب وإرادة أو مقرونا بحبه وإرادته فإن كان الأول فهو المدح وإن كان الثاني فهو الحمد فالحمد إخبار عن محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه ولهذا كان خبرا يتضمن الإنشاء بخلاف المدح فإنه خبر مجرد فالقائل إذا قال الحمد