فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 669

لما خلقت له كما قال تعالى إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين

قوله فيكذب معها مائة كذبة أي يكذب الكاهن أو الساحر مع الكلمة التي ألقاها إليه وليه من الشياطين مائة كذبة بفتح الكاف وسكون الذال المعجمة أو يكذب الشيطان مع الكلمة التي استرقها مائة كذبة ويخبر بالجميع وليه من الانس فما جاؤوا به على وجهه فهو صدق وما خلط فيه فهو كذب ومع هذا فيفتتن الانس بالانس الساحر والكاهن ويفتتنان بوليهما من الشياطين ويقبلون ما جاؤوا به من الصدق والكذب لكونهم قد يصدقون فيما يأتون به من خبر السماء

قوله فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا كذا هكذا بيض المصنف في هذا الموضع ولفظ الحديث في الصحيح فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا هكذا والمعنى أن الذين يأتون الكهان يصدقونهم في كذبهم ويستدلون على ذلك بكونهم يصدقون بعض الأحيان فيما سمعوه من الوحي ويذكرون أنه أخبرهم بشيء مرة فوجدوه حقا وتلك الكلمة من الحق كما في الصحيح عن عائشة قلت يا رسول الله إن الكهان كانوا يحدثونا بالشيء فنجده حقا قال تلك الكلمة الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة وفيه قبول النفوس للباطل كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائة كذبة ذكره المصنف وفيه أن الشيء اذا كان فيه نوع من الحق لا يدل على أنه حق كله بل لا يدل على إباحته كما في الكهانة والسحر والتنجيم

قوله فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من المساء أي يستدلون على صدقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت