لما خلقت له كما قال تعالى إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره الا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين
قوله فيكذب معها مائة كذبة أي يكذب الكاهن أو الساحر مع الكلمة التي ألقاها إليه وليه من الشياطين مائة كذبة بفتح الكاف وسكون الذال المعجمة أو يكذب الشيطان مع الكلمة التي استرقها مائة كذبة ويخبر بالجميع وليه من الانس فما جاؤوا به على وجهه فهو صدق وما خلط فيه فهو كذب ومع هذا فيفتتن الانس بالانس الساحر والكاهن ويفتتنان بوليهما من الشياطين ويقبلون ما جاؤوا به من الصدق والكذب لكونهم قد يصدقون فيما يأتون به من خبر السماء
قوله فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا كذا هكذا بيض المصنف في هذا الموضع ولفظ الحديث في الصحيح فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا هكذا والمعنى أن الذين يأتون الكهان يصدقونهم في كذبهم ويستدلون على ذلك بكونهم يصدقون بعض الأحيان فيما سمعوه من الوحي ويذكرون أنه أخبرهم بشيء مرة فوجدوه حقا وتلك الكلمة من الحق كما في الصحيح عن عائشة قلت يا رسول الله إن الكهان كانوا يحدثونا بالشيء فنجده حقا قال تلك الكلمة الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه ويزيد فيها مائة كذبة وفيه قبول النفوس للباطل كيف يتعلقون بواحدة ولا يعتبرون بمائة كذبة ذكره المصنف وفيه أن الشيء اذا كان فيه نوع من الحق لا يدل على أنه حق كله بل لا يدل على إباحته كما في الكهانة والسحر والتنجيم
قوله فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من المساء أي يستدلون على صدقها