فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 669

لهم العاقبة ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا كالظالم الذي يعض على يديه وأما كون حامده ينقلب ذاما فهذا يقع كفرا ويحصل في العاقبة فإن العاقبة للتقوى لا تحصل ابتداء عند أهوائهم قلت وإنما يحمل الانسان على إرضاء الخلق بسخط الخالق هو الخوف منهم فلو كان خوفه خالصا لله لما ارضاهم بسخطه فإن العبيد فقراء عاجزون لا قدرة لهم على نفع ولا ضر البتة وما بهم من نعمة فمن الله فكيف يحسن بالموحد المخلص أن يؤثر رضاهم على رضاء رب العالمين الذي له الملك كله وله الحمد كله وبيده الخير كله ومنه الخير كله وإليه يرجع الامر كله لا إله إلا هو العزيز الحكيم وقد أخبر تعالى أن ذلك من صفات المنافقين في قوله لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون وما أحسن ما قيل ... إذا صح منك الود يا غاية المنى ... فكل الذي فوق التراب تراب ...

قال ابن رجب فمن تحقق أن كل مخلوق فوق التراب فهو تراب فكيف يقدم طاعة من هو تراب على طاعة رب الارباب أم كيف يرضي التراب بسخط الملك الوهاب ان هذا لشيء عجاب وفي الحديث عقوبة من خاف الناس وآثر رضاهم على رضى الله وأن العقوبة قد تكون في الدين عياذا بالله من ذلك فإن المصيبة في الأديان أعظم من المصيبة في الاموال والأبدان وفيه شدة الخوف على عقوبات الذنوب لا سيما في الدين فإن كثيرا من الناس يفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت