فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لهم العاقبة ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا كالظالم الذي يعض على يديه وأما كون حامده ينقلب ذاما فهذا يقع كفرا ويحصل في العاقبة فإن العاقبة للتقوى لا تحصل ابتداء عند أهوائهم قلت وإنما يحمل الانسان على إرضاء الخلق بسخط الخالق هو الخوف منهم فلو كان خوفه خالصا لله لما ارضاهم بسخطه فإن العبيد فقراء عاجزون لا قدرة لهم على نفع ولا ضر البتة وما بهم من نعمة فمن الله فكيف يحسن بالموحد المخلص أن يؤثر رضاهم على رضاء رب العالمين الذي له الملك كله وله الحمد كله وبيده الخير كله ومنه الخير كله وإليه يرجع الامر كله لا إله إلا هو العزيز الحكيم وقد أخبر تعالى أن ذلك من صفات المنافقين في قوله لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون وما أحسن ما قيل ... إذا صح منك الود يا غاية المنى ... فكل الذي فوق التراب تراب ...
قال ابن رجب فمن تحقق أن كل مخلوق فوق التراب فهو تراب فكيف يقدم طاعة من هو تراب على طاعة رب الارباب أم كيف يرضي التراب بسخط الملك الوهاب ان هذا لشيء عجاب وفي الحديث عقوبة من خاف الناس وآثر رضاهم على رضى الله وأن العقوبة قد تكون في الدين عياذا بالله من ذلك فإن المصيبة في الأديان أعظم من المصيبة في الاموال والأبدان وفيه شدة الخوف على عقوبات الذنوب لا سيما في الدين فإن كثيرا من الناس يفعل