فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعاصي ويستهين ولا يرى اثرا لعقوبتها ولا يدري المسكين بماذا أصيب فقد تكون عقوبته في قلبه كما قال تعالى فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا ما وعدوه وبما كانوا يكذبون اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك باب
قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين
قال أبو السعادات يقال توكل بالأمر اذا ضمن القيام به ووكلت أمري الى فلان أي ألجأته واعتمدت عليه فيه وكل فلان فلانا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجز عن القيام بأمر نفسه انتهى ومراد المصنف بهذه الترجمة النص على أن التوكل فريضة يجب اخلاصه لله تعالى لأنه من أفضل العبادات وأعلى مقامات التوحيد بل لا يقوم به على وجه الكمال إلا خواص المؤمنين كما تقدم في صفة السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ولذلك أمر الله به في غير آية من القرآن أعظم مما أمر بالوضوء والغسل من الجنابة بل جعله شرطا في الإيمان والاسلام ومفهوم ذلك انتفاء الإيمان والاسلام عند انتفائه كما في الآية المترجم لها وقوله تعالى إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين وقوله تعالى فاعبده وتوكل عليه وقوله رب المشرق