فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 669

المعاصي ويستهين ولا يرى اثرا لعقوبتها ولا يدري المسكين بماذا أصيب فقد تكون عقوبته في قلبه كما قال تعالى فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا ما وعدوه وبما كانوا يكذبون اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك باب

قول الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين

قال أبو السعادات يقال توكل بالأمر اذا ضمن القيام به ووكلت أمري الى فلان أي ألجأته واعتمدت عليه فيه وكل فلان فلانا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجز عن القيام بأمر نفسه انتهى ومراد المصنف بهذه الترجمة النص على أن التوكل فريضة يجب اخلاصه لله تعالى لأنه من أفضل العبادات وأعلى مقامات التوحيد بل لا يقوم به على وجه الكمال إلا خواص المؤمنين كما تقدم في صفة السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ولذلك أمر الله به في غير آية من القرآن أعظم مما أمر بالوضوء والغسل من الجنابة بل جعله شرطا في الإيمان والاسلام ومفهوم ذلك انتفاء الإيمان والاسلام عند انتفائه كما في الآية المترجم لها وقوله تعالى إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين وقوله تعالى فاعبده وتوكل عليه وقوله رب المشرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت