فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 669

فلماذا لم يذكر إلا خمسة أشياء

قيل لأن ما ذكر مستلزم لما ترك فإنه ذكر وجل قلوبهم إذا ذكر الله وزيادة ايمانهم اذا تليت عليهم آياته مع التوكل عليه واقام الصلاة على الوجه المأمور به باطنا وظاهرا والانفاق من المال والمنافع فكان مستلزما للباقي فإن وجل القلب عند ذكر الله يقتضي خشيته والخوف منه وذلك يدعو صاحبه إلى فعل المأمور وترك المحظور وكذلك زيادة الايمان عند تلاوة آيات الله يقتضي ريادته علما وعملا ثم لا بد من التوكل على الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ومن طاعة الله فيما يقدر عليه وأصل ذلك الصلاة والزكاة فمن قام بهذه الخمس كما أمر لزم أن يأتي بسائر الواجبات بل الصلاة نفسها إذا فعلها كما أمر فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر ذكر ذلك شيخ الاسلام

قال وقوله يا أيها النبي حسبك الله الآية

قال ابن القيم أي الله وحده كافيك وكافي اتباعك فلا تحتاجون معه الى أحد وقيل المعنى حسبك الله وحسبك المؤمنين قال ابن القيم وهذا خطأ محض لا يجوز حمل الآية عليه فإن الحسب والكفاية لله وحده كالتوكل والتقوى والعبادة قال تعالى وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ففرق بين الحسب والتأييد فجعل الحسب له وحده وجعل التأييد له بنصره وبعباده وأنثى على أهل التوحيد من عباده حيث أفردوه بالحسب فقال تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ولم يقولوا حسبنا الله ورسوله فإذا كان هذا قولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت