فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلماذا لم يذكر إلا خمسة أشياء
قيل لأن ما ذكر مستلزم لما ترك فإنه ذكر وجل قلوبهم إذا ذكر الله وزيادة ايمانهم اذا تليت عليهم آياته مع التوكل عليه واقام الصلاة على الوجه المأمور به باطنا وظاهرا والانفاق من المال والمنافع فكان مستلزما للباقي فإن وجل القلب عند ذكر الله يقتضي خشيته والخوف منه وذلك يدعو صاحبه إلى فعل المأمور وترك المحظور وكذلك زيادة الايمان عند تلاوة آيات الله يقتضي ريادته علما وعملا ثم لا بد من التوكل على الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ومن طاعة الله فيما يقدر عليه وأصل ذلك الصلاة والزكاة فمن قام بهذه الخمس كما أمر لزم أن يأتي بسائر الواجبات بل الصلاة نفسها إذا فعلها كما أمر فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر ذكر ذلك شيخ الاسلام
قال وقوله يا أيها النبي حسبك الله الآية
قال ابن القيم أي الله وحده كافيك وكافي اتباعك فلا تحتاجون معه الى أحد وقيل المعنى حسبك الله وحسبك المؤمنين قال ابن القيم وهذا خطأ محض لا يجوز حمل الآية عليه فإن الحسب والكفاية لله وحده كالتوكل والتقوى والعبادة قال تعالى وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ففرق بين الحسب والتأييد فجعل الحسب له وحده وجعل التأييد له بنصره وبعباده وأنثى على أهل التوحيد من عباده حيث أفردوه بالحسب فقال تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ولم يقولوا حسبنا الله ورسوله فإذا كان هذا قولهم