فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 669

قال عن عدي بن حاتم أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ هذه الآية اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله الآية فقلت له إنا لسنا نعبدهم قال أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه فقلت بلى قال فتلك عبادتهم رواه أحمد والترمذي وحسنه

ش هذا الحديث قد روي من طرق فرواه ابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في السنن وفيه قصة اختصرها المصنف

قوله عن عدي بن حاتم أي الطائي المشهور وهو ابن عبد الله بن سعد بن الحشرج بفتح المهملة وسكون المعجمة وآخره جيم مات مشركا وعدي يكنى أبا طريف بفتح المهملة صحابي شهير حسن الإسلام مات سنة ثمان وستين وله مائة وعشرون سنة

قوله فقلت إنا لسنا نعبدهم ظن عدي أن العبادة المراد بها التقرب إليهم بأنواع العبادة من السجود والذبح والنذر ونحو ذلك فقال إنا لسنا نعبدهم

قوله أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه إلى آخره صرح صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث بأن عبادة الأحبار والرهبان هي طاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام وهو طاعتهم في خلاف حكم الله ورسوله قال شيخ الاسلام وهؤلاء الذين تخذوا أحبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله حيث اطاعوهم في تحليل ما حرم الله وعكسه يكونون على وجهين أحدهما أنهم يعلمون انهم بدلوا دين الله فيتبعونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت