فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 669

على التبديل فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون الثاني أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من اهل الذنوب كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إنما الطاعة في المعروف ثم نقول اتباع هذا المحلل للحرام والمحرم للحلال إن كان مجتهدا قصده اتباع الرسول صلى الله عليه و سلم لكن خفي عليه الحق في نفس الأمر وقد اتقى الله ما ستطاع فهذا لا يؤاخذه الله بخطئه بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه ولكن من علم أن هذا الخطأ فيما جاء به رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم اتبعه على خطئه وعدل عن قول الرسول صلى الله عليه و سلم فله نصيب من الشرك الذي ذمه الله لا سيما إن اتبعه في ذلك لهواه ونصره باللسان واليد مع علمه بأنه مخالف للرسول صلى الله عليه و سلم فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه ولهذا اتفق العلماء على أنه إذا عرف الحق لا يجوز تقليد أحد في خلافه وأما إن كان المتبع للمجتهد عاجزا عن معرفة الحق على التفصيل وقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ إن أخطأ كما في القبلة وأما إن قلد شخصا دون نظيره بمجرد هواه ونصره بيده ولسانه من غير علم ان الحق معه فهذا من أهل الجاهلية فإن كان متبوعه مصيبا لم يكن عمله صالحا وإن كان متبوعه مخطئا كان آثما كمن قال في القرآن برايه فإن أصاب فقد أخطأ وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار انتهى ملخصا قال المصنف وفيه تغير الأحوال إلى هذه الغايه صار عند الأكثر عبادة الرهبان هي أفضل الأعمال ولا سيما الولاية وعبادة الأحبار هي العلم والفقه ثم تغيرت الحال الى ان عبد من ليس من الصالحين وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت