فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله صار عند الأكثر عبادة الرهبان هي أفضل الأعمال يشير إلى ما يعتقده كثير من الناس فيمن ينتسب إلى الولاية من الضر والنفع والعطاء والمنع ويسمون ذلك الولاية والسر ونحو ذلك وهو الشرك
قوله وعبادة الأحبار هي العلم والفقه أي هي التي تسمى اليوم العلم والفقه المؤلف على مذاهب الأئمة ونحوهم فيطيعونهم في كل ما يطيعوك سواء وافق حكم الله أم خالفه بل لا يعبأون بما خالف ذلك من كتاب وسنة بل يريدون كلام الله وكلام رسوله لأقوال من قلدوه ويصرحون بأنه لا يحل العمل بكتاب ولا سنة وأنه لا يجوز تلقي العلم والهدى منهما وانما العلم والفقه والهدى عندهم هو ما وجدوه في هذه الكتب بل أعظم من ذلك وأطم رمي كثير منهم كلام الله وكلام رسوله بأنه لا يفيد العلم ولا اليقين في باب معرفة أسماء الله وصفاته وتوحيده ويسمونها ظواهر لفظية ويسمون ما وضعه الفلاسفة المشركون القواطع العقلية ثم يقدمونها في باب الأسماء والصفات والتوحيد على ما جاء من عند الله ثم يرمون من خرج عن عبادة الأحبار والرهبان إلى طاعة رب العالمين وطاعة رسوله وتحكيم ما أنزل الله في موارد النزاع بالبدعة أو الكفر
وقوله ثم تغيرت الأحوال إلى أن عبد من ليس من الصالحين وذلك كاعتقادهم في كثير ممن ينتسب إلى الولاية من الفساق والمجاذيب وقوله وعبد بالمعنى الثاني من هو من الجاهلين وذلك كاعتقادهم العلم في أناس من جهلة المقلدين فيحسنون لهم البدع والشرك فيطيعونهم ويظنون أنهم علماء مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون