فيه ذكر الحلف بغير الله فهو جار على العادة قبل النهي لأن ذلك هو الأصل حتى ورد النهي عن ذلك
وقوله فقد كفر أو أشرك أخذ به طائفة من العلماء فقالوا يكفر من حلف بغير الله كفر شرك قالوا ولهذا أمره النبي صلى الله عليه و سلم بتجديد إسلامه بقول لا إله إلا الله فلولا أنه كفر ينقل عن الملة لم يؤمر بذلك وقال الجمهور لا يكفر كفرا ينقله عن الملة لكنه من الشرك الأصغر كما نص على ذلك ابن عباس وغيره وأما كونه أمر من حلف باللات والعزى أن يقول لا إله إلا الله فلأن هذا كفارة له مع استغفاره كما قال في الحديث الصحيح من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله وفي رواية فليستغفر فهذا كفارة له في كونه تعاطي صورة تعظيم الصنم حيث حلف به لاأنه لتجديد إسلامه ولو قدر ذلك فهو تجديد لإسلامه لنقصه بذلك لا لكفره لكن الذي يفعله عباد القبور إذا طلبت من أحدهم اليمين بالله أعطاك ما شئت من الإيمان صادقا أو كاذبا فإذا طلبت منه اليمين بالشيخ أرتربته أو حياته ونحو ذلك لم يقدم على اليمين به إن كان كاذبا فهذا شرك أكبر بلا ريب لأن المحلوف به عنده أخوف وأجل وأعظم من الله وهذا ما بلغ اليه شرك عباد الأصنام لأن جهد اليمين عندهم هو الحلف بالله كما قال تعالى وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت فمن كان جهد يمينه الحلف بالشيخ أو بحياته أو تربته فهو أكبر شركا منهم فهذا هو تفصيل القول في هذه المسألة والحديث دليل على أنه لا تجب الكفارة بالحلف بغير الله مطلقا لأنه لم يذكر فيه كفارة للحلف بغير الله