ولا في غيره من الأحاديث فليس فيه كفارة إلا النطق بكلمة التوحيد والاستغفار وقال بعض المتأخرين تجب الكفارة بالحلف برسول الله صلى الله عليه و سلم خاصة وهذا قول باطل ما أنزل الله به من سلطان فلا يلتفت اليه وجوابه المنع
قال المصنف وقال ابن مسعود لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا
ش هكذا ذكر المصنف هذا الأثر عن ابن مسعود ولم يعزه وقد ذكره ابن جرير غير مسند أيضا قال وقد جاء عن ابن عباس وابن عمر نحوه ورواه الطبراني باسناد موقوفا هكذا قال المنذري ورواته رواة الصحيح
قوله لأن أحلف بالله إلى آخره أن هي المصدرية والفعل بعدها منصوب في تأويل مصدر مرفوع على الابتداء وأحب خبره ومعناه ظاهر وانما رجح ابن مسعود رضي الله عنه الحلف بالله كاذبا على الحلف بغيره صادقا لأن الحلف بالله توحيد والحلف بغيره شرك وإن قدر الصدق في الحلف بغير الله فحسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق وسيئة الكذب اسهل من سيئة الشرك ذكره شيخ الاسلام وفيه دليل على أن الحلف بغير الله صادقا أعظم من اليمين الغموس وفيه دليل على أن الشرك الأصغر اكبر من الكبائر وفيه شاهد للقاعدة المشهورة وهي ارتكاب أقل الشرين ضررا إذا كان لا بد من أحدهما
قال وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان رواه أبو داود بسند صحيح
ش هذا الحديث رواه ابو داود كما قال المصنف ورواه أحمد وابن أبي