فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 669

بنت صيفي الجهنية أو الأنصارية صحابية

قوله إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت هذا نص في أن هذا اللفظ من الشرك لأن النبي صلى الله عليه و سلم أقر اليهودي على تسمية هذا اللفظ تنديدا أو شركا ونهى النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك وأرشد إلى استعمال اللفظ البعيد من الشرك وقول ما شاء الله ثم شئت وإن كان الأولى قول ما شاء وحده كما يدل عليه حديث ابن عباس وغيره وعلى النهي عن قول ما شاء الله وشئت جمهور العلماء إلا أنه حكي عن أبي جعفر الداودي ما يقتضي جواز ذلك احتجاجا لقوله تعالى وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله وقوله وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ونحو ذلك والصواب القول الاول فان النبي صلى الله عليه و سلم أنكر ذلك وقال لمن قال له ذلك أجعلتني لله ندا وأقرن من أسمائه تنديدا وشركا على تسميته ومن المحال ان يكون هذا أمرا جائزا وأما ما احتج من القرآن فقد ذكروا عن ذلك جوابين

أحدهما ان ذلك لله وحده لا شريك له كما انه تعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته فكذلك هذا

الثاني أن قوله ما شاء الله وشئت تشريك في مشيئة الله وأما الآية فإنما إخبر بها عن فعلين متغايرين فأخبر تعالى أنه أغناهم وأن رسوله أغناهم وهو من الله حقيقة لانه الذي قدر ذلك ومن الرسول صلى الله عليه و سلم حقيقة باعتبار تعاطي الفعل وكذا الإنعام أنعم الله على زيد بالإسلام والنبي صلى الله عليه و سلم أنعم عليه بالعتق وهذا بخلاف المشاركة في الفعل الواحد فالكلام إنما هو فيه والمنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت